منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٦ - و منها ما في المجلد السابع من البحار
جرّه بين يديه قام و قال واويلاه من ظلم آل محمّد ٦ و اويلاه من اجترائى عليهم ثمّ قال: يا سيّدي ارحمني فانّي لا أحتمل هذا العذاب فقال ٧: لا رحمك اللَّه و لا غفر لك أيّها الرّجس النّجس الخبيث المخبث الشّيطان.
ثمّ التفت ٧ إلينا و قال: تعرفون هذا باسمه و حسبه؟ قلنا: نعم يا أمير المؤمنين فقال: سلوه حتّى يخبركم من هو، فقالوا: من أنت؟ فقال: أنا إبليس الأبالسة و فرعون هذه الأمة، أنا الّذي جحدت سيّدي و مولاى أمير المؤمنين و خليفة ربّ العالمين و أنكرت آياته و معجزاته.
ثمّ قال أمير المؤمنين: غمّضوا أعينكم فغمضنا، فتكلّم ٧ بكلام أخفى فاذا نحن في الموضع الذي كنا فيه لا قصور و لا ماء و لا غدران و لا أشجار.
قال الاصبغ بن نباتة رضي اللَّه عنه: و الّذى أكرمني بما رأيت من تلك الدلايل و المعجزات ما تفرّق القوم حتّى ارتابوا و شكّوا و قال بعضهم: سحر و كهانة و افك فقال أمير المؤمنين: إنّ بني إسرائيل لم يعاقبوا و لم يمسخوا إلّا بعد ما سألوا الآيات و الدّلالات فقد حلّت عقوبة اللَّه بهم و الآن حلّت لعنته فيكم و عقوبته عليكم، قال الأصبغ بن نباتة رضى اللَّه عنه: إنّي أيقنت أنّ العقوبة حلّت بتكذيبهم الدّلالات و المعجزات.
و منها ما في المجلد السّابع من البحار
من كتاب الاختصاص عن ابن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن حفص الأبيض التّمار قال: دخلت على أبي عبد اللَّه ٧ أيّام قتل المعلّى بن خنيس و صلبه (ره) فقال ٧: يا حفص إنّي أمرت لمعلّى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلى بالحديد:
إنّى نظرت إليه يوما و هو كئيب حزين فقلت مالك يا معلّى كأنّك ذكرت أهلك و مالك و عيالك؟ فقال: أجل فقلت: ادن منّي فدنى منّى فمسحت وجهه فقلت: أين تراك؟ فقال: أراني في بيتي هذا زوجتي و هؤلاء ولدي فتركته حتّى تملاء منهم و استترت منه حتّى نال ما ينال الرّجل من أهله.