منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٠ - المعنى
لا يتصوّر البلى لمنافاتها له، نعم لا ينافيها على الوجه الذي اختاره الأشاعرة و الوجه الذي ذهب إليه المعتزلة و جمع من أصحابنا على ما عرفت في نقل كلامهم.
و يدلّ على ذلك أى على عدم البلى ظواهر الأخبار السّابقة مضافة إلى ما في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن زياد بن أبي الجلال عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ما من نبيّ و لا وصيّ نبيّ يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيّام حتّى ترفع روحه و عظمه إلى السّماء و إنما يؤتى مواضع آثارهم و يبلغونهم من بعيد السّلام و يسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب.
و في الوسائل عن الشيخ باسناده عن محمّد بن سنان عن المفضل بن عمر قال:
دخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقلت له: إنّي اشتاق إلى الغرّى فقال: ما شوقك إليه؟ فقلت: له إنّي أحبّ أن أزور أمير المؤمنين ٧، فقال ٧: هل تعرف فضل زيارته؟ قلت: لا إلّا أن تعرّفني، فقال ٧: إذا زرت أمير المؤمنين ٧ فاعلم أنّك زائر عظام آدم و بدن نوح و جسم عليّ بن أبي طالب ٧ الحديث.
و ما في شرح المعتزلي عن النّبي ٦ أنّ الأرض لم تسلّط عليّ و أنها لا تأكل لي لحما و لا تشرب لي دما.
و في الفقيه عن الصّادق ٧ إنّ اللّه عزّ و جلّ حرّم عظامنا على الأرض و حرّم لحومنا على الدّود أن يطعم منها شيئا.
و قال النّبيّ ٦ حياتي خير لكم و مماتي خير لكم، قالوا: يا رسول اللّه و كيف ذلك؟ قال ٧: أما حياتي فانّ اللّه عزّ و جلّ يقول: و ما كان اللّه ليعذّبهم و أنت فيهم، و أمّا مفارقتي إيّاكم فانّ أعمالكم تعرض علىّ كلّ يوم فما كان من حسن استزدت اللّه لكم و ما كان من قبيح استغفرت اللّه لكم، قالوا: و قد رحمت يا رسول اللّه ٦ يعنون صرت رميما فقال ٧: كلّا إنّ اللّه تبارك و تعالى حرّم لحومنا على الأرض أن يطعم منها شيئا، هذا.
و مقتضى الجمع بين هذه الأخبار و الأخبار الدالّة على نقل عظام آدم ٧