منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٩ - المعنى
وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً.
أى من فعل طاعة نزد له في تلك الطاعة حسنا بأن نوجب له الثواب.
و ذكر أبو حمزة الثمالي عن السّدى أنّه قال: اقتراف الحسنة المودّة لآل محمّد ٦ و صحّ عن الحسن بن عليّ ٧ أنّه خطب النّاس فقال في خطبته: أنا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودّتهم على كلّ مسلم فقال:
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً.
فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت.
و روى اسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللّه ٧ انّه قال: إنّها نزلت فينا أهل البيت أصحاب الكساء انتهى كلامه رفع مقامه.
و قال الفخر الرّازي في التفسير الكبير نقل صاحب الكشاف عن النبيّ ٦ أنّه قال: من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات تائبا، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكمل الايمان، ألا و من مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر و نكير، ألا و من مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما يزفّ العروس إلى بيت زوجها، ألا و من مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرّحمة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة و الجماعة.
ألا و من مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة اللّه، ألا و من مات على بغض آل محمّد مات كافرا، ألا و من مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رايحة الجنّة، قال: هذا هو الذي رواه صاحب الكشّاف.