منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٤ - المعنى
أى كيف رأيتم انتقامي منهم و انذاري إيّاهم مرّة بعد اخرى فالجمع للمصدر باعتبار اختلاف الأجناس و الأنواع و (علق) الشوك بالثوب من باب تعب إذا نشب و (المخلب) من الحيوان بمنزله الظفر للانسان و (مفظعات الأمور) بالفاء و الظاء المعجمة شدايدها الشنيعة و (ظعن) ظعنا من باب نفع ارتحل (و لا يبأس) بالباء الموحدة مضارع بئس كسمع يقال بئس فلان إذا أصاب بؤسا و هو الضّر و الشدّة، و في بعض النّسخ لا ييأس بالياء المثناة التحتانية من اليأس بمعنى القنوط يقال يأس ييأس من باب منع، و من باب ضرب شاذّ و في لغة كحسب.
الاعراب
قوله: فكأن قد علقتكم مخفّفة كأنّ و ملغاة عن العمل على الاستعمال الفصيح لفوات مشابهة الفعل بفوات فتحه الآخر و لذلك ارتفع بمدها الاسم في قوله:
|
و نحر مشرق اللّون كأن ثدياه حقّان. |
و ان أعملتها قلت ثدييه لكنه استعمال غير فصيح و مثله قوله:
|
و يوما توافينا بوجه مقسّم |
كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم |
|
برفع ظبية على الاهمال و نصبها على الأعمال و يروى جرّها على جعل أن زايدة أى كظبية و إذا لم تعملها ففيه ضمير شأن مقدّر كما في ان المخففة و يجوز أن يقال بعدم التقدير لعدم الدّاعي عليها، ثمّ هل هي في قوله للتحقيق كما قاله الكوفيّون في قوله:
|
فأصبح بطن مكة مقشعرّا |
كأنّ الأرض ليس بها هشام |
|
أو للتقريب كما في قولهم: كأنّك بالشتاء مقبل، و كأنّك بالدّنيا لم تكن و بالآخرة لم تزل، الوجهان محتملان و ان كان الأظهر هو الأوّل و قوله ٧: لا ينقطع نعيمها إما في محلّ النّصب على الحال أو في محلّ الرّفع على الوصف.
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة كما يظهر من الكتاب مأخوذة و ملتقطة من خطبة طويلة و لم نعثر بعد على أصلها و ما أورده السيد ; هنا يدور على فصول ثلاثة.