منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٨ - المعنى
فعله أمير المؤمنين فيها.
قال المفيد: روى عن امّ سلمة قالت: كان نبيّ اللّه ٦ قائلا في بيتى إذ انتبه فزعا من منامه فقلت له: اللّه جارك قال: صدقت و اللّه جارى لكن هذا جبرئيل يخبرني أنّ علينا قادم، ثمّ خرج إلى الناس فأمرهم أن يستقبلوا عليا ٧ فقام المسلمون له صفّين مع رسول اللّه ٦، فلما بصر النبىّ ٦ ترجّل عن فرسه و أهوى إلى قدميه يقبلهما، فقال له ٧: اركب فانّ اللّه تعالى و رسوله عنك راضيان فبكى أمير المؤمنين ٧ فرحا و انصرف إلى منزله، و تسلّم المسلمون الغنايم «إلى أن قال» ثمّ قال ٦ له: يا على لو لا أننى أشفق أن تقول فيك طوايف من امتى ما قالت النصارى فى عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقالا لا تمرّ بملاء منهم إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك.
و منها غزوة الحديبيّة.
و فيها أقبل سهيل بن عمرو إلى النبىّ ٦ فقال له يا محمّد إنّ أرقاءنا لحقوا بك فارددهم علينا، فغضب رسول اللّه حتّى تبيّن الغضب فى وجهه ثمّ قال: لتنتهنّ يا معاشر قريش أو ليبعثنّ اللّه عليكم رجلا امتحن اللّه قلبه بالايمان يضرب رقابكم على الدين، فقال بعض من حضر: يا رسول اللّه أبو بكر ذلك الرّجل؟ قال: لا، قال: فعمر، قال:
لا، و لكنه خاصف النعل فى الحجرة، فتبادر الناس إلى الحجرة ينظرون من الرّجل فاذا هو أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب ٧ رواه المفيد فى الارشاد، و رواه فى كشف الغمة و صحيح الترمذى نحوه.
و منها غزوة خيبر قال المفيد: ثمّ تلت الحديبيّة خيبر و كان الفتح فيها لأمير المؤمنين ٧ بلا ارتياب فظهر من فضله فى هذه الغزاة ما أجمع عليه نقلة الرّواة و تفرّد فيها مناقب لم يشركه فيها أحد من الناس.
و قال كاشف الغمة: قال ابن طلحة: و تلخيص المقصد فيها على ما ذكره أبو محمّد عبد الملك بن هشام فى كتاب السيرة النبويّة يرفعه بسنده عن ابن الأكوع قال: