منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٦ - المعنى
عليهم أضربهم يمينا و شمالا حتّى فرّوا فقال ٦: أما تسمع مديحك في السّماء إنّ ملكا اسمه رضوان ينادى: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ، فبكيت سرورا و حمدت اللّه على نعمته.
قال: و قد ذكر أهل السّير قتلى احد من المشركين و كان جمهورهم قتلي أمير المؤمنين ٧ و انصرف المشركون إلى مكّة و انصرف النبيّ ٦ إلى المدينة فاستقبلته فاطمة و معها إناء فيه ماء فغسل به وجهه، و لحقه أمير المؤمنين ٧، و قد خضب الدّم يده إلى كتفه و معه ذو الفقار، فناوله فاطمة و قال: خذى هذا السّيف فقد صدقنى اليوم و قال ٧:
|
أفاطم هاك السّيف غير ذميم |
فلست برعديد و لا بمليم[١] أميطى دماء الكفر عنه فانّه |
|
|
سقا آل عبد الدّار كاس حميم |
لعمرى لقد أعذرت في نصر أحمد |
|
|
و طاعة ربّ بالعباد عليم |
و قال رسول اللّه ٦: خذيه يا فاطمة فقد أدّى بعلك ما عليه، و قد قتل اللّه صناديد قريش بيده.
و منها غزوة الأحزاب المعروفة بغزاة خندق قال المفيد في الارشاد: و قد روى قيس بن الرّبيع قال: حدّثنا أبو هارون العبدى عن ربيعة السّعدى قال: أتيت حذيفة بن اليمان فقلت يا أبا عبد اللّه إنّا لنتحدّث عن عليّ ٧ و مناقبه فيقول لنا أهل البصرة: إنّكم لتفرطون في على ٧، فهل أنت تحدّثنى بحديث فيه قال حذيفة: يا ربيعة و ما تسألنى عن علىّ فو الذى نفسى بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب محمّد ٦ في كفّة الميزان منذ بعث اللّه محمّدا إلى يوم الناس هذا، و وضع عمل علىّ ٧ في الكفّة الأخرى لرجح عمل علىّ ٧ على جميع أعمالهم، فقال ربيعة: هذا الذى لا يقام و لا يقعد، فقال حذيفة: يا لكع و كيف لا يحمل و أين كان أبو بكر و عمر و حذيفة و جميع أصحاب محمّد ٦ يوم عمرو بن عبدود و قد دعا إلى المبارزة فأحجم الناس كلّهم ما خلا
[١]- الرعديد الجبان، المليم الذى يلائم على ما يصدر منه، ك.