منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨ - المعنى
لا يقبل اللّه لهم عملا و لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا.
و أمّا الهاتف الّذى هتف بك فذلك سلقعة و هو سملقة «كذا» بن غداف الذى قتل عدوّ اللّه مسعرا شيطان الأصنام الّذى كان يكلّم قرين منها و يشرع في هجائي، هذا.
و قوله ٧ (و بقيت بقيّة من أهل البغي) أراد به معاوية و أصحابه لأنه لم يكن أتى عليهم بأجمعهم، بل بقيت منهم بقيّة بمكيدة التحكيم حسبما عرفته في شرح المختار الخامس و الثلاثين.
(و) الذى فلق الحبّة و برء النسمة (لئن أذن اللّه في الكرّة عليهم) هذا بمنزلة التعليق بالمشيّة أى إنشاء اللّه سبحانه لي الرّجوع إليهم بأن يمدّ لى في العمر و يفسح في الأجل و يهيّأ أسباب الرّجوع (لاديلنّ منهم) أى ليكون الدّولة و الغلبة لي عليهم.
و الاتيان في جواب القسم باللّام و نون التوكيد لتأكيد تحقّق الإدالة و ثبوته لا محالة بعد حصول الاذن و المشيّة منه سبحانه، و ذلك بمقتضي وعده الصّادق و قوله الحقّ في كتابه العزيز وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ.
و بعد هذا فلقائل أن يقول: إنّه ٧ قد كان عالما بعدم اذن اللّه سبحانه في الكرّة عليهم و الادالة منهم، و ذلك لما كان يعلمه باخبار اللّه سبحانه و اخبار رسوله ٦ بأنّ بنى اميّة يملكون البلاد ألف شهر، و قد كان ٧ نفسه أخبر بذلك حين شاع فى الكوفة خبر موت معاوية بقوله: كلّا أو تخضب هذه من هذه و يتلاعب بها ابن آكلة الأكباد، فى الرّواية الّتي تقدّمت فى شرح المختار السادس و الخمسين، و مع ذلك كلّه فما معنى قوله ٧: و لئن أذن اللّه فى الكرّة اه؟
قلت: الاتيان بهذه الجملة الشرطية مع علمه ٧ بعدم وقوع مضمونها لربط جاش المخاطبين و تقوية قلوبهم.
و نظيره ما رواه عنه ٧ عليّ بن إبراهيم بسنده عن عدىّ بن حاتم و كان معه ٧ فى مردبه «كذا» أن عليا قال ليلة الهرير بصفّين حين التقى مع معاوية رافعا صوته يسمع أصحابه: لأقتلنّ معاوية و أصحابه، ثمّ قال فى آخر قوله: إنشاء اللّه تعالى، يخفض بها صوته، و كنت قريبا منه فقلت: يا أمير المؤمنين إنّك حلفت