منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٣ - بشارة
اللّه عليهم و على محمّد و آله قال: حدّثنى أبي عن ابن أبى عمير عن معاوية بن عمّار عن أبي العبّاس المكبّر قال:
دخل مولى لامرأة عليّ بن الحسين ٨ على أبي جعفر ٧ يقال له أبو أيمن فقال: يا أبا جعفر تغترّون الناس و تقولون شفاعة محمّد شفاعة محمّد، فغضب أبو جعفر ٧ حتّى تربد وجهه ثمّ قال: ويحك يا أبا أيمن أغرّك أن عفّ بطنك و فرجك أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمّد ٦ و يلك فهل يشفع إلّا لمن وجبت له النّار، ثمّ قال: ما أحد من الأوّلين و الاخرين إلّا و هو محتاج إلى شفاعة محمّد ٦ يوم القيامة ثمّ قال أبو جعفر ٧: إنّ لرسول اللّه ٦ الشفاعة في امّته و لنا شفاعة في شيعتنا، و لشيعتنا شفاعة في أهاليهم، ثمّ قال ٧: و إنّ المؤمن ليشفع في مثل ربيعة و مضر، و إنّ المؤمن ليشفع حتّى لخادمه و يقول: يا ربّ حقّ خدمتى كان يقينى الحرّ و البرد.
و قال الطبرسيّ فى قوله عزّ و جلّ لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً أى لا يقدرون على الشفاعة فلا يشفعون و لا يشفع لهم حين يشفع أهل الايمان بعضهم لبعض، لأنّ تلك الشفاعة على وجهين: أحدهما أن يشفع للغير، و الاخر أن يستدعى الشفاعة من غيره لنفسه، فبيّن سبحانه أنّ هؤلاء الكفار لا تنفذ شفاعتهم لغيرهم و لا شفاعة لهم لغيرهم، ثمّ استثنى سبحانه فقال: إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً، أى لا يملك الشفاعة إلّا هؤلاء، و قيل: لا يشفع إلّا لهؤلاء و العهد هو الايمان و الاقرار بوحدانيّة اللّه تعالى و تصديق أنبيائه، و قيل: هو شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أن يتبرّء إلى اللّه من الحول و القوّة و لا يرجو إلّا اللّه.
و فى الصافى من الكافي عن الصادق ٧ إلّا من دان اللّه بولاية أمير المؤمنين و الأئمّة : من بعده فهو العهد عند اللّه.
و فيه من الجوامع عن النبيّ ٦ أنه قال لأصحابه ذات يوم: