منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٤ - بشارة
أ يعجز أحدكم أن يتّخذ كلّ صباح و مساء عند اللّه عهدا؟ قالوا: و كيف ذاك؟ قال: يقول: اللّهمّ فاطر السّموات و الأرض عالم الغيب و الشّهادة إني أعهد إليك بأنّى أشهد أن لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك و أنّ محمّدا ٦ عبدك و رسولك و أنّك إن تكلني إلى نفسى تقربنى من الشرّ و تباعدنى من الخير، و أنّى لا أثق إلّا برحمتك، فاجعل لى عندك عهدا توفينه يوم القيامة إنّك لا تخلف الميعاد، فاذا قال ذلك طبع عليه بطابع وضع تحت العرش، فاذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الذين لهم عند اللّه عهد فيدخلون الجنّة.
و قال الطبرسيّ في قوله تعالى فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ في الخبر المأثور عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه ٦ يقول: إنّ الرّجل يقول في الجنّة ما فعل صديقى و صديقه في الجحيم، فيقول اللّه تعالى: أخرجوا له صديقه إلى الجنّة، فيقول من بقى في النّار: فما لنا من شافعين و لا صديق حميم.
و قال و روى العياشيّ عن حمران بن أعين عن أبي عبد اللّه ٧ قال: و اللّه لنشفعنّ لشيعتنا، و اللّه لنشفعنّ لشيعتنا، و اللّه لنشفعنّ لشيعتنا حتّى يقول النّاس:
فما لنا من شافعين و لا صديق حميم فلو أنّ لنا كرّة فنكون من المؤمنين، و في رواية اخرى حتّى يقول عدوّنا.
و عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّ المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته فيشفع فيهم حتّى يبقى خادمه فيقول و يرفع سبّا بتيه: يا ربّ خويدمى كان يقيني الحرّ و البرد، فيشفع فيه.
و فى الصافى من المحاسن عن الصادق ٧ الشّافعون الأئمّة و الصّديق من المؤمنين، و اللّه لنشفعنّ من المذنبين في شيعتنا حتّى يقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك:
فما لنا من شافعين و لا صديق حميم.
و فيه من الكافي عن الباقر ٧ و انّ الشّفاعة لمقبولة و لا تقبل في ناصب، و إنّ المؤمن ليشفع في جاره و ما له حسنة فيقول: يا ربّ جارى كان يكفّ عنّى الأذى فيشفع فيه فيقول اللّه تبارك و تعالى: أنا ربّك و أنا أحقّ من كافي عنك فيدخله