منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٢ - بشارة
عن شفاعة النبيّ ٦ يوم القيامة قال يلجم الناس يوم القيامة بالعرق فيقولون انطلقوا بنا إلى آدم ٧ يشفع لنا، فيأتون آدم ٧، فيقولون اشفع لنا عند ربك فيقول: إنّ لى ذنبا و خطيئة فعليكم بنوح ٧، فيأتون نوحا فيردهم إلى من يليه، و يردّهم كلّ نبيّ إلى من يليه حتّى ينتهوا إلى عيسى ٧ فيقول: عليكم بمحمّد رسول اللّه ٦، فيعرضون أنفسهم عليه و يسألونه فيقول: انطلقوا فينطلق بهم إلى باب الجنّة و يستقبل باب الرّحمن و يخرّ ساجدا فيمكث ما شاء اللّه فيقول اللّه:
ارفع رأسك و اشفع تشفّع و سل تعط، و ذلك قول اللّه عزّ و جل عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً.
و روى عليّ بن إبراهيم أيضا عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير عن معاوية و هشام عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في أبي و امّى و عمّي و أخ كان لى في الجاهليّة.
و فى الصافى عن العياشي عن أحدهما ٨ في هذه الاية قال: هى الشّفاعة.
و فيه عن روضة الواعظين عن النّبي ٦ قال: هو المقام الذى أشفع لامّتي.
قال و قال ٦ إذا قمت المقام المحمود تشفّعت في أصحاب الكباير من امّتي فيشفعنى اللّه فيهم، و اللّه لا تشفعت فيمن أذى ذرّيتى و قال الطبرسيّ في قوله تعالى وَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ إنّه لا تنفع الشّفاعة عند اللّه إلّا لمن رضيه اللّه و ارتضاه و أذن له في الشفاعة مثل الملائكة و الأنبياء و الأولياء، و يجوز أن يكون المعنى إلّا لمن أذن اللّه في أن يشفع له فيكون مثل قوله وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى و إنّما قال سبحانه ذلك، لأنّ الكفار كانوا يقولون نعبدهم ليقرّبونا إلى اللّه زلفى و هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه، فحكم اللّه ببطلان اعتقاداتهم.
و فى تفسير علىّ بن إبراهيم في هذه الاية قال: لا يشفع أحد من أنبياء اللّه و رسله يوم القيامة حتّى يأذن اللّه له إلّا رسول اللّه ٦ فانّ اللّه قد أذن له الشّفاعة من قبل يوم القيامة و الشفاعة له ٦ و للأئمة من ولده، ثمّ بعد ذلك للأنبياء صلوات