الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٧٧ - من هو الصادق؟
المنقري [١] عن حفض بن غياث [٢] انه كان إذا حدّثنا عن جعفر بن محمّد ٧ قال: «حدّثني خير الجعافرة».
و روى الصدوق أيضا فيه مسندا عن علي بن غراب [٣] انه كان إذا حدّثنا عن جعفر بن محمّد قال: «حدّثنا الصادق عن اللّه، جعفر بن محمّد ...».
و روى أيضا في ال ٣٢ مسندا عن محمّد بن زياد الأزدي [٤] قال: سمعت مالك ابن أنس [٥] يقول: أدخل الى الصادق جعفر بن محمّد ٧ فيقدّم لي مخدّة، و يعرف لي قدرا، و كان لا يخلو من إحدى ثلاث خصال إمّا صائما و إما قائما و إما ذاكرا، و كان من عظماء العبّاد و اكابر الزهّاد، الذين يخشون اللّه عزّ و جلّ و كان كثير الحديث، طيّب المجالسة، كثير الفوائد، فإذا قال: قال رسول اللّه ٦ اخضرّ مرّة، و اصفرّ اخرى، حتّى ينكره من يعرفه، و لقد
[١] المعروف بابن الشاذكوني و هو ممن روى عن الصادق ٧ و عن رواته و كان من ثقات الرواة.
[٢] الكوفي القاضي، و سيأتي في الثقات من مشاهير رواة الصادق ٧، و الظاهر أنه من أهل السنّة.
[٣] ابن عبد العزيز و هو ممّن روى عن الصادق ٧ و استظهر بعض الرجاليين أنه من أهل السنّة إلّا أن ابن النديم في الفهرست عدّه من مشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الأئمة :.
[٤] هو المعروف بابن أبي عمير و قد لقي الكاظم و الرضا و الجواد :، حبسه الرشيد ليلي القضاء، و قيل ليدلّه على مواضع الشيعة و أصحاب الكاظم ٧، و قيل ضرب أسواطا و نالت منه فلم يقر، و قد رويت عنه كتب مائة رجل من أصحاب الصادق ٧، و له مصنّفات كثيرة، و هو ممّن لا يروي إلّا عن ثقة، و قد أجمع العصابة على قبول مراسيله، و هو من العصابة الذين أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنهم، و قد اتفق الفريقان على وثاقته و علوّ منزلته، و قيل: إنما قبلوا مراسيله لأنه دفن كتبه يوم حبس فتلفت فروى ما علق منها في ذهنه، فمن ثمّ قد ينسى الراوي و إن حفظ الرواية، مات عام ٢١٧.
[٥] المدني أوّل المذاهب الأربعة، و هو ممّن أخذ عن الصادق ٧ كما سيأتي في أصحاب الصادق ٧، و هو مذهب أهل الحجاز و النسبة إليه مالكي.