الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٢٠٦ - تفضيل النبي
العالمين جلّ جلاله الذي خلق الأبدان و الأرواح، فقال الهندي: صدقت و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أن محمّدا رسول اللّه و عبده و أنك أعلم أهل زمانه [١].
تفضيل النبي ٦:
قال أبو خنيس الكوفي: حضرت مجلس الصادق ٧ و عنده جماعة من النصارى، فقالوا: فضل موسى و عيسى و محمّد سواء، لأنهم : أصحاب الشرائع و الكتب، فقال ٧: محمّد أفضل منهما ٨ و أعلم، و لقد أعطاه اللّه تبارك و تعالى من العلم ما لم يعط غيره، فقالوا: آية من كتاب اللّه تعالى نزلت في هذا؟ قال ٧: نعم قوله تعالى «و كتبنا له في الألواح من كلّ شيء» [٢] و قوله تعالى لعيسى: «و ليبيّننّ لكم بعض الذي تختلفون فيه» [٣] و قوله تعالى للسيّد المصطفى ٦ «جئنا بك شهيدا على هؤلاء و نزّلنا عليك الكتاب تبيانا لكلّ شيء» [٤] و قوله تعالى: «ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربّهم و أحاط بما لديهم و أحصى كلّ شيء عددا» [٥] فهو و اللّه أعلم منهما، و لو حضر موسى و عيسى محضرتي و سألاني لأجبتهما، و سألتهما ما أجابا [٦].
أقول: إذا كان أمير المؤمنين باب مدينة علم الرسول و أولاده ورثة علمه فهم
[١] بحار الأنوار: ١٠/ ٢٠٧.
[٢] الأعراف: ١٤٥.
[٣] الزخرف: ٦٣.
[٤] النحل: ٨٩.
[٥] الجن: ٢٨.
[٦] بحار الأنوار: ١٠/ ٢١٥/ ١٥.