الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٨٦ - ابتداء التقيّة و مبرّراتها
و عمرو بن الحمق و أضرابه.
و يقول العبري في تاريخه ص ٨٧: و كان معاوية قد أذكى العيون على شيعة علي فقتلهم أين أصابهم.
و يقول الباقر ٧ عند ذكرى النوازل بهم و بأوليائهم: و كان عظم ذلك و كبره زمن معاوية بعد موت الحسن ٧ فقتلت شيعتنا بكلّ بلدة، و قطعت الأيدي و الأرجل على الظنّة، و كان من يذكر بحبنا و الانقطاع إلينا سجن و نهب ماله و هدمت داره [١].
كان معاوية يخشى الحسن ٧، لأن الناس منتظرة لنهضته، و ما ..
صالح معاوية إلّا على شروط، منها أن تعود الخلافة إليه بعده و من ثمّ عاجله بالسمّ، فالناس طامحة الأنظار لأبي محمّد، ما دام أبو محمّد في قيد الحياة و مع تلك الرهبة من أبي محمّد و خشيته جانبه كان تلك فعاله، فكيف حاله مع الشيعة بعد موت الحسن ٧.
و لمّا عاد الأمر ليزيد و ابن زياد كانا أقوى في الفتك و أجرأ في السفك من معاوية و زياد، فقد قتل ابن زياد مسلما و هانيا و رشيدا الهجري و ميثما التمّار و فتية شيعيّة، و ملأ من الشيعة و وجوهها السجون، حتّى بلغت في حبسه اثني عشر ألفا، ثمّ لحق ذلك حادثة الطف.
و ما نسيت هذه المشانق و المرازئ حتّى جاء دور الحجّاج و فتكه، و لنترك إمامنا الباقر ٧ يحدّثنا عن هذا الدور الذي شاهده بنفسه، فيقول: ثمّ جاء الحجّاج فقتلهم- يعني الشيعة- كلّ قتلة و أخذهم بكلّ ظنّة و تهمة، حتّى أن الرجل ليقال له زنديق أو كافر أحبّ إليه من أن يقال له شيعة علي
[١] شرح النهج: ٣/ ١٥.