الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٤٥ - التفسير
و ثقات رواته، و كتاب أبي جعفر (المحاسن) من محاسن الكتب، و كانت وفاته عام ٢٧٤ أو ٢٨٠ في قم، و من رجال هذا القرن المؤلّفين في الأخلاق الحسن ابن علي بن شعبة، و كتابه تحف العقول و هو كتاب نفيس يشتمل على الحكم و المواعظ و الأخلاق لكل إمام إمام، ثمّ اتّسع التأليف في الأخلاق فكان من أفضله اصول الكافي لثقة الاسلام الكليني طاب ثراه المتوفى عام ٣٢٩، الذي جاهد طوال السنين في تأليف هذا الكتاب حتّى جعله منتخبا في أحاديثه و أسانيده، و لو ألقيت نظرة على كتبه و أبوابه لعرفت ما هي الأخلاق و ما علم الصادق و أهل البيت في الأخلاق.
و لو أمعن الناظر في هذا الكتاب لعرف أن أفضل مصدر لعلم الأخلاق بعد الكتاب الحكيم كلام من كان على خلق عظيم، و كلام من ورثوا عنه كلّ علم و فضل، و سوف تجد صدق ذلك اذا قرأت المختار من كلام الصادق ٧ في هذا الكتاب.
التفسير:
كان في الحديث عن أهل البيت الذي أشرنا إليه موارد جمّة للتفسير حتّى أن بعض المفسّرين جعلوا تفسيرهم كلّه مبنيّا على الحديث، و اذا شئت أن تعرف شيئا من كلام الصادق ٧ في التفسير فدونك (مجمع البيان) فإنه قد أورد شيئا من أحاديثه في تفسيره، و قد يشير الى رأي أهل البيت مستظهرا ذلك من حديثهم.
و أن هناك مؤلّفات عديدة في آيات الأحكام، و قد علّق عليهما المؤلّفون ما جاء في تفسيرها و الاشارة الى مفادها من طريق أهل البيت و أحاديثهم، و الحديث الوارد عن سيّد الرسل في عدّة مقامات و من عدّة طرق: «إني تارك