الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٤٠ - الحديث
مجلسه تعظيما لرجل، قال ٧: مكروه إلّا لرجل في الدين. و قال ٧: من اكرم فقيها مسلما لقي اللّه يوم القيامة و هو عنه راض، و من أهان فقيها مسلما لقي اللّه يوم القيامة و هو عليه غضبان [١].
و ما اكثر ما جاء عنه ٧ في رعاية أهل العلم و تقديرهم، و اكرام العلماء و توقيرهم، و هكذا كان مجاهدا في تثقيف أتباعه و تهذيبهم و تعليمهم الأخلاق الفاضلة.
الحديث:
عرفت أن الذي روى عنه الحديث أربعة آلاف راوية أو يزيدون و كان التدوين قبل عهده و كثر في أوانه، و كان الحديث المدوّن عنه في كلّ علم.
و كان الشيعة يأخذون عنه الحديث كمن يتلقّاه عن سيّد الرسل ٦، لأنهم يعتقدون أن ما عنده عن الرسول من دون تصرّف و اجتهاد منه، و لذا كانوا يأخذون منه مسلّمين من دون شكّ و اعتراض، و يسألونه عن كلّ شيء يحتاجون إليه فكان حديثه المروي يجمع كلّ شيء.
و اذا كان الرواة أربعة آلاف أو اكثر، فما كان عدد الرواية؟ و لقد ذكر أرباب الرجال أن أبان بن تغلب وحده روى عنه ثلاثين ألف حديث، و محمّد بن مسلم ستة عشر ألف حديث و عن الباقر ثلاثين ألفا، و لا تسل عن مقدار ما رواه جابر الجعفي، فهل يحصى إذن عدد الرواية، و الفنون المرويّة عنه؟
و لقد بقي بالأيدي من تلك الرواية بعد ضياع الكثير و إهمال البعض ما ملأ الصحف و الطوامير.
[١] بحار الأنوار: ٤٧/ ٤٤/ ١٣.