الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٥١ - الجاروديّة
السليمانيّة:
و منهم (السليمانيّة) نسبة إلى سليمان بن جرير، و كانوا يرون إمامة الشيخين، و لكن يطعنون في عثمان و طلحة و الزبير و عائشة، و ينسبونهم إلى الكفر، و يرون أن الامامة شورى، و تنعقد بعقد رجلين من خيار الأمّة، و أجازوا إمامة المفضول مع وجود الأفضل و زعموا أن الأمّة تركت الأصلح في البيعة لما بايعوا أبا بكر و عمر، و تركوا عليّا ٧ لأن عليّا كان أولى بالامامة منهما، إلّا أن الخطأ في بيعتهما لا يوجب كفرا و لا فسقا [١].
و من هاهنا نستظهر أن ما ينسب إلى الزيديّة من الدعوى بأن الامامة لا تثبت في غير أولاد فاطمة إنما هو فيمن بعد زيد من القائمين بالسيف.
كما انّنا لا نعرف وجها في عدّ هاتين الفرقتين في عداد فرق الشيعة.
الجاروديّة:
و منهم (الجاروديّة) نسبة إلى زياد بن المنذر أبي الجارود السرحوب الأعمى الكوفي، و قد يسمّون السرحوبيّة، و قيل: إن السرحوب اسم شيطان أعمى يسكن البحر فسمّي أبو الجارود به، و كان أبو الجارود من أصحاب الباقر و الصادق ٨، و لمّا خرج زيد تغيّر، و جاء عن الصادق ٧ لعنه و تكذيبه و تكفيره و معه كثير النواء و سالم بن أبي حفصة و جاء فيه أيضا أعمى البصر أعمى القلب [٢].
و الجاروديّة يرون أن الناس قصّروا في طلب معرفة الامام لأنه كان
[١] الفرق بين الفرق: ص ٢٣، و الملل على الفصل: ١/ ١٦٤.
[٢] انظر ترجمته في كتب الرجال.