الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٢٥١ - دعاؤه المجاب
و اذا عنب لا عجم [١] له فأكلت حتّى شبعت و السلّة لم تنقص.
أقول: إن هذه الكرامة كانت منه على عهد أبيه الباقر ٧ قبل رجوع الإمامة إليه لأن وفاة الباقر كانت عام ١١٤، أو عام ١١٧.
و كانت الناس تستشفع بدعائه لما تجد فيه من الإجابة، و هذه حبابة الوالبيّة دخلت عليه و هي من فاضلات النساء، فسألته عن مسائل في الحلال و الحرام فتعجّب الحضور من تلك المسائل، لأنهم ما رأوا سائلا أحسن منها، ثمّ سالت دموعها، فقال الصادق ٧: مالي أرى عينيك قد سالت، قالت: يا ابن رسول اللّه ٦ داء قد ظهر بي من الأدواء الخبيثة التي كانت تصيب الأنبياء : و الأولياء، و أن أهل قرابتي و أهل بيتي يقولون: قد أصابتها الخبيثة، و لو كان صاحبها كما قالت مفروض الطاعة لدعا لها، و كان اللّه يذهب عنها، و أنا و اللّه سررت بذلك، و علمت أنه تمحيص و كفّارات، و أنه داء الصالحين، فقال لها الصادق ٧: و قد قالوا: أصابك الخبيثة؟
قالت: نعم يا ابن رسول اللّه ٦، فحرّك شفتيه بشيء فلا يدرى أ في دعاء كان، فقال: ادخلي دار النساء حتّى تنظري الى جسدك، فدخلت و كشفت عن ثيابها فلم تجد في صدرها و لا جسدها شيئا فقال: اذهبي الآن و قولي لهم: هذا الذي يتقرّب الى اللّه بإمامته [٢].
و حبابة هذه هي ابنة جعفر الأسدي، و الوالبيّة نسبة الى بني والبة بطن من أسد، و هي صاحبة الحصاة التي طبع فيها أمير المؤمنين ٧ علامة
[١] العجم: النوى.
[٢] بحار الأنوار: ٤٧/ ١٢١/ ١٦٩ عن كتاب طبّ الأئمة، و كتاب طبّ الأئمة من جمع عبد اللّه أبي عتاب و أخيه الحسين ابني بسطام الزيّات، و قيل في حقّ الكتاب أنه جمعا في الطبّ على طريقة الطبّ في الأطعمة و فوائدها و الرقى و العوذ، و هو كثير الفوائد و المنافع.