الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٧٨ - الطبّ
بالنبوّة، و أدنى معرفة الرسول الإقرار بنبوّته و أن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك من اللّه عزّ و جلّ، و بعده معرفة الإمام الذي تأتمّ به بنعمته و صفته و اسمه، في حال العسر و اليسر، و أدنى معرفة الإمام أنه عدل النبي إلّا درجة النبوّة و وارثه و أن طاعته طاعة اللّه و طاعة رسول اللّه و التسليم له في كلّ أمر، و الردّ إليه و الأخذ بقوله.
ثمّ أنه أورد على معاوية ذكر الأئمة و أسمائهم، ثمّ قال: يا معاوية جعلت لك أصلا في هذا فاعمل عليه، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال، فلا يغرّنك قول من زعم أن اللّه تعالى يرى بالبصر.
ثمّ ذكر لمعاوية أعاجيب ما نسبوه من المكروه و الباطل للأنبياء و لأبويه النبيّ و عليّ : جميعا.
و هذا بعض ما جاء عن الصادق في استحالة الرؤية البصريّة عليه تعالى و بما سبق غنى، كما و أن للصادق ٧ كلاما في كلّ باب من أبواب التوحيد، و في كلّ آية من الآيات المتشابهة و ما كان القصد أن نأتي بكلّ ماله من بيان في ذلك لأن بسط البحث و الإتيان بكلّ شاردة و واردة له يبعدنا عن الغاية، و بما وافيناك به كفاية.
الطبّ:
نزّل اللّه تعالى الكتاب تبيانا لكلّ شيء، و قد جمع الكتاب الطبّ كما يقولون في كلمتين و هما قوله تعالى: «كلوا و اشربوا و لا تسرفوا» [١] فلا غرابة إذن لو كان العلماء بما في القرآن علماء في الطبّ أيضا، و كان ما يظهر منهم، من
[١] الأعراف: ٣١.