الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٧٤ - صفات الحدوث
على شيء فقد جعله محمولا [١].
و سأله محمّد بن النعمان عن قوله تعالى: «و هو اللّه في السموات و في الأرض» [٢] فقال الصادق ٧: كذلك هو في كلّ مكان، قال: بذاته؟
قاله ٧: ويحك إن الأماكن أقدار فاذا قلت في مكان بذاته لزمك أن تقول في أقدار و غير ذلك، و لكن هو بائن من خلقه محيط بما خلق علما و قدرة و إحاطة و سلطانا، و ليس علمه بما في الأرض بأقلّ ممّا في السماء، لا يبعد منه شيء، و الأشياء له سواء علما و قدرة و سلطانا و ملكا و إحاطة [٣].
و سأله سليمان بن مهران الأعمش [٤] بقوله: هل يجوز ان تقول إن اللّه عزّ و جل في مكان؟ فقال ٧: سبحان اللّه و تعالى عن ذلك أنه لو كان في مكان لكان محدثا، لأن الكائن في مكان محتاج الى المكان، و الاحتياج من صفات المحدث لا من صفات القديم [٥].
و يقول لأبي بصير [٦]: إن اللّه تبارك و تعالى لا يوصف بزمان و لا مكان و لا حركة و لا انتقال و لا سكون، بل خالق الزمان و المكان و الحركة و السكون، تعالى اللّه عمّا يقولون علوّا كبيرا [٧].
و قال ٧ لعبد اللّه بن سنان [٨]: و لا يوصف بكيف و لا أين و لا
[١] التوحيد: باب الحركة و الانتقال.
[٢] الأنعام: ٣.
[٣] بحار الأنوار: ٣/ ٣٢٣/ ٢٠.
[٤] سيأتي في المشاهير من الثقات.
[٥] توحيد الصدوق: باب نفي الزمان و المكان.
[٦] سيأتي في ثقات المشاهير.
[٧] التوحيد: باب نفي الزمان و المكان.
[٨] سيأتي أيضا في المشاهير.