الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١١ - من هم بنو أميّة؟
بنو أميّة
من هم بنو أميّة؟
يفصح القرآن الكريم معلنا بقوله: «و ما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلّا فتنة للناس و الشجرة الملعونة في القرآن» [١] و يحدّثنا التفسير في سبب نزول هذه الآية الكريمة أنّ النبي رأى في المنام أنّ قردة تنزو على منبره فأعلمه جبرئيل أنهم بنو أميّة يتغلّبون على الأمر فيتنازعون على منبره و أنهم هم الشجرة الملعونة، ثم انّ النبي ٦ لم يستجمع ضاحكا بعد ذلك حتى مات [٢].
و جاء في ذمّ بني أميّة و الطعن فيهم كثير من التنزيل، انظر الحاكم في حديث علي في قوله «و أحلّوا قومهم دار البوار» [٣] قال: هما الأفجران من قريش بنو أميّة و بنو المغيرة، و تفسير ابن جرير في قوله: «و جاهدوا في اللّه حقّ جهاده» [٤] فإنه قال: إن الذين أمر تعالى بجهادهم مخزوم و أميّة [٥]، إلى غير ذلك.
ثمّ انّ الرسول الصادق الأمين ٦ يتبع القرآن المجيد بقوله:
اللهمّ العن بني أميّة قاطبة، و بأمثال ذلك، لا سيّما فيما يخصّ أبا سفيان و ابنيه
[١] بني إسرائيل: ٦٠.
[٢] مجمع البيان: ٣/ ٤٢٤، و شرح النهج: ٣/ ٤٨٨ و ٢/ ٤٦٦ و ٤٦٧، و قال الشوكاني في تفسيره أنهم آل أبي العاص خاصّة و عليه روايات.
[٣] إبراهيم: ٢٨.
[٤] الحج: ٧٨.
[٥] تفسير الطبري: ١٧/ ١٤٢.