الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٢٦١
على الصادق ٧ فقال له: ما دعاك الى ما صنعت، تذكّر يوم مررت على باب قوم فسال عليك الميزاب من الدار فسألتهم فقالوا: إنه قذر، فطرحت نفسك في النهر بثيابك فكانت منشغة [١] عليك فاجتمع عليك الصبيان يضحكون منك و يصيحون عليك، فلمّا خرج من عند الصادق ٧ قال: هذا صاحبي دون غيره [٢].
و جاء من عدّه طرق دخول أبي بصير على الصادق ٧ و هو جنب، و ردع الصادق إيّاه، و من ذلك ما قاله أبو بصير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ و أنا اريد أن يعطيني من دلالة الامامة مثلما أعطاني أبو جعفر ٧، فلمّا دخلت و كنت جنبا قال: يا أبا محمّد تدخل عليّ و أنت جنب، فقلت: ما عملته إلّا عمدا، قال: أو لم تؤمن؟ قلت: بلى و لكن ليطمئن قلبي، فقلت عند ذلك: إنه إمام [٣].
إعلامه عمّا في النفس:
إن نفس المؤمن اذا زكت من درن الرذائل عادت كالمرآة الصافية، ينطبع فيها كلّ ما يكون أمامها، و لذا قال رسول اللّه ٦: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه، هذا شأن المؤمن فكيف بإمام المؤمنين؟
و هذا الخضر ٧ أعاب السفينة و أقام الجدار و قتل الغلام، و ما
السيرة و العمل الصالح، و سنذكره في وصاياه.
[١] تسيل.
[٢] المناقب، و بصائر الدرجات: ٥/ ٢٦٥ و غيرها.
[٣] وسائل الشيعة: ١/ ٤٩٠/ ٣ و ذكر بعض أحاديث أبي بصير الشيخ المفيد في الارشاد، و ابن بابويه في دلائل الامامة، و الطبرسي في أعلام الورى و غيرهم.