الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٤٣ - ٣- الشيعة
و إن أردنا من القدريّة من يقول بأن القدر خيره و شرّه من اللّه تعالى فيكونون حينئذ هم الأشاعرة يقينا.
و قد روى الشهرستاني عن النبي ٦ قوله: القدريّة مجوس هذه الأمّة، و قوله: القدريّة خصماء اللّه في القدر. [١]
و لا ندري- إن صحّت الرواية- أين يتوجّه هذا الذمّ الصريح، و السمة الفاضحة.
٣- الشيعة:
كان التشيّع على عهد صاحب الشريعة الغرّاء و سمّى بعض الصحابة بالشيعة من ذلك اليوم، أمثال سلمان و أبي ذر و المقداد و عمّار و حذيفة و خزيمة و جابر و أبي سعيد الخدري و أبي أيوب و خالد بن سعيد بن العاص و قيس بن سعد و غيرهم [٢].
و الشيعة لغة:- الأتباع و الأنصار و الأعوان، و أصله من المشايعة- المطاوعة و المتابعة، و لكن هذا اللفظ اختصّ بمن يوالي عليّا و أهل بيته : [٣].
و أوّل من نطق بلفظ الشيعة قاصدا به من يتولّى عليّا و الأئمة من بنيه هو صاحب الشريعة سيد الأنبياء ٦ و قد جاءت عنه في ذلك عدّة أحاديث [٤].
[١] انظر الملل و النحل المطبوع على هامش الفصل: ١/ ٥٠- ٥١.
[٢] الاستيعاب في أبي ذر، و الدرجات الرفيعة للسيد علي خان في ترجمة سلمان، و روضات الجنّات نقلا عن كتاب الزينة لأبي حاتم الرازي، و شرح النّهج: ٤/ ٢٢٥، و خطط الشام لمحمّد كرد علي: ٥/ ٢٥١- ٢٥٦.
[٣] القاموس و لسان العرب و نهاية ابن الأثير و مقدّمة ابن خلدون ص ١٣٨ إلى كثير غيرها.
[٤] راجع في ذلك الصواعق بعد الآية الثامنة و الآية العاشرة من الآيات الواردة في فضل