الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٠٠ - الرابعة
فقال: يا أبا عبد اللّه إن أمير المؤمنين يقول لك: أبك أم به؟ فقال: لا بل بي، فقال أبو جعفر: صدق [١].
قال إبراهيم بن جبلة: ثمّ خرجت فوجدته قاعدا ينتظرني يتشكّر لي صنيعي به و اذا به يحمد اللّه و يقول: الحمد للّه الذي أدعوه فيجيبني و إن كنت بطيئا حين يدعوني، الدعاء.
الرابعة:
يقول الشريف ابن طاوس: إن هذه المرّة الرابعة هي التي استدعاه بها الى الكوفة، قال: يقول الفضل بن الربيع بعد أن ذكر سند الرواية إليه: قال أبي الربيع: بعث المنصور إبراهيم بن جبلة الى المدينة ليشخّص جعفر بن محمّد، فحدّثني إبراهيم بعد قدومه بجعفر أنه لمّا دخل إليه فخبّره برسالة المنصور سمعته يقول: اللّهمّ أنت ثقتي في كلّ كرب، و رجائي في كلّ شدّة، الدعاء.
فلمّا قدّموا راحلته و خرج ليركب سمعته يقول: اللّهمّ بك أستفتح و بك أستنجح، الدعاء، قال: فلمّا دخلنا الكوفة نزل فصلّى ركعتين ثمّ رفع يده الى السماء فقال: اللّهمّ ربّ السموات و ما أظلّت و ربّ الأرضين السبع و ما أقلّت، الدعاء، قال الربيع: فلمّا وافى الى حضرة المنصور دخلت فأخبرته بقدوم جعفر و إبراهيم فدعا المسيّب بن زهير الضبي فدفع إليه سيفا و قال له: اذا دخل جعفر بن محمّد فخاطبته و أومأت إليه فاضرب عنقه و لا تستأمر [٢]، فخرجت إليه و كان صديقا الاقيه و اعاشره اذا حججت فقلت: يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه
[١] إن هذا الكلام ظاهر في أنه بالقرب من وفاة الصادق ٧ فتكون الحجّة عام ١٤٧، إلّا أن تصريحه أولا في أن كلامه كان قبل خروج محمّد يعيّن أن تكون الحجّة عام ١٤٤، و من الغريب أن يصدّق المنصور كلام الصادق بعد أن يسأله أن البدأة بمن، و هو يلاقيه بما يلاقيه من سوء و مكروه.
[٢] بالبناء للفاعل أي لا تشاور.