الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٨٩ - مناظراته في التوحيد
مناظراته
لأبي عبد اللّه ٧ الكثير من الحجج البوالغ التي أظهر فيها الحقّ و قطع فيها العذر، نوافيك بشطر منها لأنها ناحية من نواحي حياته العلميّة المليئة بالعبر و العظات لا يستغني المسلم عن الوقوف عليها.
مناظراته في التوحيد:
سبق شيء من كلامه ٧ في التوحيد، و كان في طيّه بعض المناظرات، و نورد هاهنا شيئا منها غير ما سلف.
فمن تلك المناظرات ما يروى عن هشام بن الحكم، قال: كان بمصر زنديق يبلغه عن أبي عبد اللّه ٧ أشياء، فخرج الى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها، و قيل: إنه خارج بمكّة، فخرج الى مكّة و نحن مع أبي عبد اللّه ٧ فصادفنا و نحن مع أبي عبد اللّه في الطواف و كان اسمه عبد الملك و كنيته أبو عبد اللّه، فضرب كتفه كتف أبي عبد اللّه ٧، فقال له: ما اسمك؟
قال: عبد الملك، قال: فما كنيتك؟ قال: أبو عبد اللّه، فقال أبو عبد اللّه ٧: فمن هذا الملك الذي أنت عبده؟ أمن ملوك الأرض أم ملوك السماء؟ و اخبرنى عن ابنك عبد إله السماء أم عبد إله الأرض؟ قل ما شئت