الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٤٩ - توحيد المفضّل
تراجمهم، الى نظائر هذه الكتب الجليلة.
و نحن الآن نوافيك بشيء ممّا جاء عن الصادق ٧ في بعض هذه الاصول.
الوجود و التوحيد:
إن للصادق ٧ فصولا جمّة في التدليل على وجوده و وحدانيّته تعالى، منها توحيد المفضّل، و هو الدروس التي ألقاها على المفضّل بن عمر الجعفي الكوفي أحد أصحابه الذين جمعوا بين العلم و العمل، و رسالته المسمّاة بالاهليلجة، المرويّة عن المفضّل أيضا، غير أن التوحيد أخذه منه شفاها، و الرسالة رواها مكاتبة و هاتان الرسالتان و إن كانتا مقطوعتي السند غير أن البيان يفصح لك عن صدق النسبة، و لو لا أن نخرج عن خطّتنا المرسومة لأتينا بهما جميعا مع بعض التعاليق الوجيزة، غير أننا نأتي بشيء منهما لئلّا يخلو هذا السفر من تلك العقود النفيسة.
توحيد المفضّل:
سمع المفضّل ابن أبي العوجاء و الى جانبه رجل من أصحابه في مسجد النبي ٦ و هما يتناجيان في ذكر النبي ٦ و يستغربان من حكمته و حظوته، ثمّ انتقلا الى ذكر الأصل فأنكر وجوده ابن أبي العوجاء و زعم أن الاشياء ابتدأت بإهمال، فأزعج ذلك المفضّل فلم يملك نفسه غضبا و غيظا، ثمّ أنحى عليه يسبّه، و بعد مناظرة جرت بينهما قام المفضّل و دخل على الصادق ٧، و الحزن لائح على شمائله، يفكّر فيما ابتلى به الاسلام و أهله من كفر هذه العصابة و تعطيلها، فسأله الصادق ٧ عن شأنه