الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٤١ - الحديث
و قد جمعت شطرا من تلك الأحاديث التي رويت عنه و عن آبائه و أبنائه في الأخلاق و الآداب و الأحكام فحسب، الكتب الأربعة (الكافي، و من لا يحضره الفقيه، و التهذيب، و الاستبصار) ثمّ جمعها الملّا محسن الفيض الكاشاني [١] في كتاب (الوافي)، و لمّا وجد الحرّ العاملي [٢] كتبا اخرى تصلح لأن تكون مصدرا للأحكام خاصّة ضمّها الى ما في الكتب الأربعة فألّف كتابه (تفصيل وسائل الشيعة) فكان ما روى عنه بلا واسطة ثمانين كتابا و بواسطة سبعين كتابا.
ثمّ جاء أخيرا العلّامة النوري ميرزا حسين [٣] و قد وقف على عدّة كتب اخرى صالحة لأن تكون مصدرا، فجمع منها الشيء الوافر في الأحكام خاصّة، و ألّفه على نهج كتاب الوسائل للحرّ و سماه (مستدرك الوسائل).
هذا ما كان في الأحكام خاصّة، و أما في الأخلاق و الآداب، فلم يجمع فيهما من الكتب الأربعة إلّا الكافي، و اكثر ما روي فيها كان عنه ٧ خاصّة، و لو شئت أن تحصي الكتب التي روت عنهم و عنه لأعياك العدّ، فهذا الشيخ الصدوق محمّد بن علي بن بابويه وحده قد ألّف عشرات الكتب التي اشتملت على أحاديثهم.
[١] صاحب التآليف القيّمة الكثيرة، و قيل إنها قريب من مائة مؤلّف منها كتاب الوافي و فيه شروح جمّة على الأحاديث، و كتاب الصافي في التفسير، و الشافي مختصره، و المحجّة البيضاء في إحياء الأحياء، و الحقائق ملخّصه، و مفاتيح الشرائع في الفقه، و علم اليقين، و عين اليقين و غيرها توفى عام ١٠٩١.
[٢] هو محمّد بن الحسن بن علي الحرّ العاملي، و كتابه الوسائل من أنفس الكتب في ترتيبه و تبويبه، و كان فراغه من تأليفه في منتصف رجب عام ١٠٨٢، و له كتاب أمل الآمل في علماء جبل عامل، و كانت ولادته عام ١٠٣٣ ثامن رجب في قرية مشغرة من جبل عامل و وفاته في خراسان ٢١ من شهر رمضان عام ١١٠٤.
[٣] صاحب التآليف الجمّة القيّمة، و كان دأبه الجمع و التأليف توفى عام ١٣٢٠.