الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٤٤ - الأخلاق
حتى يتفقّهوا في الحلال و الحرام».
و قال ٧: «تفقّهوا في الدين، فإنه من لم يتفقّه منكم فهو اعرابي» [١].
و سئل عن الحكمة في قوله تعالى: «و من اوتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا» [٢] فقال: «إن الحكمة المعرفة و التفقّه في الدين» [٣].
و الفقيه عنده العارف بالحديث، فقال ٧: «اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا، فإنّا لا نعدّ الفقيه منهم فقيها حتّى يكون محدّثا». [٤]
الأخلاق:
إن علم الأخلاق لم يكن بدء الأمر مبوّبا، و إنما كانت الأخلاق تلتقط من تلك الآيات الكريمة التي جاء بها الكتاب الحكيم [٥] و من كلام سيّد الأنبياء و سيّد الأوصياء و أبنائهما الحكماء (عليهم جميعا سلام اللّه)، و إنما ابتدأ التأليف فيه عند الشيعة في أخريات القرن الثاني من إسماعيل بن مهران بن أبي نصر السكوني و كان من أصحاب الرضا ٧ و ثقات الرواة و له كتاب صفة المؤمن و الفاجر، ثمّ ألّف فيه من رجال القرن الثالث أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، و كان من ثقات الرواة و أبوه محمّد من أصحاب الرضا ٧
[١] بحار الأنوار: ١/ ٢١٥/ ١٩.
[٢] البقرة: ٢٦٩.
[٣] بحار الأنوار: ١/ ٢١٥/ ٢٥.
[٤] بحار الأنوار: ٢/ ٨٢/ ١.
[٥] جمعت الشيء الكثير من الآيات الأخلاقيّة و علّقت عليها موجزا من البيان و سمّيته: القرآن تعليمه و إرشاده.