الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٢٩ - ما جناية أهل البيت؟
ما جناية أهل البيت؟
هتف القرآن المجيد بآيات كثيرة في شأن أهل البيت، آمرا بمودّتهم مخبرا عن طهارتهم، حاثّا على الاعتصام بهم، حاضّا على طاعتهم، معلنا عمّا لهم من جزيل الفضل و عظيم المنزلة.
و أتبعه الرسول ٦ طيلة حياته كاشفا عمّا جمعه آله من الفضائل، و حبوا به من المفاخر، يوجب تارة طاعتهم و اتّباعهم، و يلزم أخرى بمودّتهم و يعطف طورا للقلوب عليهم و يستميل مرّة النفوس إليهم إلى ما سوى ذلك. [١]
و ما كان ذلك إلّا لسعادة الناس أنفسهم ليأخذوا الدين من أهله و العلم من معدنه، فكان الحقّ على الناس احترامهم، و الانقطاع إليهم و الانصراف عن غيرهم.
كان أهل البيت- أعني عليّا و الزهراء و ابنيهما و أبناء الحسين :- مثالا للنبي ٦ في شمائله و فضائله و خصاله و فعاله، فمن أراد علم الرسول كانوا باب مدينته، و من أراد منطقه كانوا مظهر فصاحته و بلاغته، و من أراد خلقه وجدهم أمثلة سيرته، و من أراد دينه وجدهم مصابيح شريعته،
[١] ذكرنا في كتابنا «الشيعة و سلسلة عصورها» بعض ما جاء في الكتاب و السنّة في شأن أهل البيت و فضلهم و الدعوة الى ولائهم.