الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٢٥٠ - دعاؤه المجاب
و لمّا بلغ الصادق ذلك غضب و دعا عليه، فقال: اللّهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك يأكله، فبعثه بنو أميّة الى الكوفة فافترسه الأسد في الطريق [١].
و لمّا كان داود بن علي العبّاسي واليا على المدينة من قبل المنصور بعث على المعلّى بن خنيس مولى الصادق ٧ فقتله، و لم يقنع بذلك حتّى أراد السوء مع الامام، فغضب الامام لذلك و دعا على داود حتّى سمعوه يقول:
الساعة الساعة، فما استتمّ دعاؤه حتّى سمعت الصيحة في دار داود و قالوا: إنه مات فجأة [٢].
و من دعائه المستجاب ما حدّث به الليث بن سعد [٣] قال: حججت سنة ١١٣، فلما صلّيت العصر رقيت أبا قبيس فإذا رجل جالس يدعو فقال: يا ربّ يا ربّ حتّى انقطع نفسه، ثمّ قال: يا حيّ يا حيّ يا حيّ حتّى انقطع نفسه، ثمّ قال: إلهي أشتهي العنب فأطعمنيه، و إن بردي قد خلقا فاكسني، قال الليث:
فما تمّ كلامه حتّى نظرت الى سلّة مملوءة عنبا، و ليس على الشجر يومئذ عنب، و اذا ببردين لم أر مثلهما، فأراد الأكل فقلت أنا شريكك لأنك دعوت و أنا أؤمّن، قال: كل و لا تخبئ و لا تدّخر، ثمّ دفع إليّ أحد البردين، فقلت: لي عنه غنى، فاتّزر بأحدهما و ارتدي بالآخر، ثمّ أخذ الخلقين و نزل، فلقيه رجل فقال: اكسني يا ابن رسول اللّه، فدفعهما إليه فقلت: من هذا، قال:
جعفر الصادق [٤] و في رواية مطالب السؤل: فتقدّمت فأكلت شيئا لم آكل مثله قط،
[١] نور الأبصار، و الصواعق، و الفصول، و المناقب: ٤/ ٢٣٤.
[٢] المصادر المتقدمة، و المناقب: ٤/ ٢٣٠.
[٣] الخزاعي من فقهاء الجمهور روى عن سعيد بن جبير و أضرابه، و لم تعرف له رواية عن الصادق ٧ على أنه شاهد منه هذه الكرامة الكبرى، و كم روى عنه من أقرانه خلق كثير.
[٤] إسعاف الراغبين، و مطالب السؤل، و الصواعق، و كشف الغمّة، و صفوة الصفوة، و المناقب: ٤/ ٢٣٣.