الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٧٥ - من هو الصادق؟
و الخضوع، و آثر العزلة و الخشوع، و نهى [١] عن الرئاسة و الجموع» ثم روى عن عمرو بن أبي المقدام كلامه السابق، و روى عن الهياج بن بسطام [٢] قوله:
«و كان جعفر بن محمّد يطعم حتى لا يبقى لعياله شيء».
و يقول ابن الصبّاغ المالكي [٣] في الفصول المهمّة: «كان من بين اخوته خليفة أبيه و وصيّه، و القائم بالامامة من بعده برز على جماعته بالفضل و كان أنبههم ذكرا، و أجلّهم قدرا، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، و انتشر صيته و ذكره في سائر البلدان»، و قال في أخريات كلامه: «مناقب أبي عبد اللّه جعفر الصادق فاضلة، و صفاته في الشرف كاملة، و شرفه على جهات الأيام سائلة، و أندية المجد و العزّ بمفاخره و مآثره آهلة».
و هذا السويدي [٤] في سبائك الذهب ص ٧٢ يقول: «كان من بين اخوته خليفة أبيه و وصيّه، نقل عنه من العلوم ما لم ينقل عن غيره، و كان إماما في الحديث» و قال: «و مناقبه كثيرة».
و في عمدة الطالب [٥] ص ١٨٤: «و يقال له عمود الشرف، و مناقبه متواترة بين الأنام، مشهورة بين الخاصّ و العامّ، و قصده المنصور الدوانيقي بالقتل مرارا فعصمه اللّه منه».
[١] هكذا في الأصل و في كشف الغمّة عن الحلية «و لها» و كلّ منهما يناسب المقام.
[٢] التميمي الحنظلي الهروي رحل إلى العراق و سمع علماء عصره و دخل بغداد و حدّث بها، مات عام ١٧٧، ترجم له الخطيب البغدادي: ١٤/ ٨٠.
[٣] نور الدين علي بن محمّد بن الصبّاغ المالكي المولود عام ٧٨٤ و المتوفى عام ٨٥٥، ترجم له السخاوي في الضوء اللامع: ٥/ ٢٨٣ و ذكر مشايخه و كتابه الفصول المهمّة في معرفة الأئمة و هم اثنى عشر.
[٤] محمد أمين البغدادي، و آل السويدي من البيوتات الرفيعة في بغداد حتّى اليوم و هو من رجال القرن الماضي، و فرغ من كتابه في شوّال عام ١٢٢٩.
[٥] للنسّابة الشهير جمال الدين أحمد بن علي الداودي الحسني المتوفى عام ٨٢٨.