الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٢٥٢ - دعاؤه المجاب
للإمامة، و عمّرت حتّى أدركت الرضا ٧ و ماتت في أيّامه و كفّنها في قميصه، و لم تكن هذه الكرامة الاولى التي شاهدتها من أئمّة أهل البيت، بل جاءت الى الحسين ٧ و بها برص فعوفيت منه و الى السجّاد ٧ و هي تعدّ يومئذ ١١٣ عاما و قد بلغ بها الكبر حتّى أرعشت فرأته راكعا و ساجدا فيئست من الدلالة فأومأ إليها بالسبابة فعاد إليها شبابها، و لمّا جاءت الى الرضا أعاد عليها شبابها في رواية، و لكنها اختارت الموت فماتت في داره.
و جاءته امرأة اخرى فقالت له: جعلت فداك، أبي و أمّي و أهل بيتي نتولّاكم، فقال: صدقت فما الذي تريدين؟ قالت: جعلت فداك يا ابن رسول اللّه ٦ أصابني وضح [١] في عضدي فادع اللّه أن يذهبه عنّي فقال ٧:
اللّهمّ إنك تبرئ الأكمه و الأبرص و تحيي العظام و هي رميم، ألبسها عفوك و عافيتك ما ترى أثر إجابة دعائي، فقالت المرأة: و اللّه لقد قمت و ما بي منه قليل و لا كثير [٢].
و قال بكر بن محمّد الأزدي [٣]: عرض [٤] لقرابة لي و نحن في طريق مكّة، فلمّا صرنا الى أبي عبد اللّه ٧ ذكرنا ذلك له و سألناه الدعاء له ففعل، قال بكر: فرأيت الرجل حيث عرض له، و رأيته حيث أفاق [٥].
[١] برص.
[٢] أمالي الشيخ الطوسي: المجلس/ ١٤.
[٣] روى عن الصادق و الكاظم و الرضا : و هو من ثقات الرواة و روى عنه الكثير منهم.
[٤] أصابه جنون.
[٥] بحار الأنوار: ٤٧/ ١٢٢/ ١٧٠ عن قرب الاسناد، و هو لأبي جعفر محمّد بن عبد اللّه بن