الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٩ - من هم بنو أميّة؟
أظهر في اتباع الاسلام من الحرمين يوم ذاك؟ و هل أبقى ابن ميسون شيئا من مقدوره في مبارزة الاسلام لم يصنعه، و محاربة النبي ٦ و عترته و صحابته لم يفعله؟! و لو أردنا استقصاء أعمال أميّة التي حاربت بها الشريعة و صاحبها الأمين لكثر عليك العدّ، و خرجنا عن القصد، أجل لا ضير لو أوردنا نتفا أشار إليها المقريزي صاحب الخطط في رسالته «النزاع و التخاصم» و الجاحظ في رسالته التي ضربها مثلا للمفاخرة بين بني أميّة و بني هاشم، فكان مما أورداه:
إنّ بني أميّة كانوا يختمون أعناق الصحابة، و ينقشون أكفّ المسلمين علامة استعبادهم، و جعلوا الرسول دون الخليفة، و وطئوا المسلمات في دار الاسلام بالسباء، و أخّروا الصلاة تشاغلا بالخطبة، و كانوا يأكلون و يشربون على منبر النبيّ ٦ و يبيعون الرجل في الدين يلزمه [١].
و هذا بعض ما ذكراه من المنكر منهم و مخالفتهم للشريعة، و هل يا ترى خفي عليهم الدين و حدوده، و أنظمته و قيوده، و كفى من تلك الحرب الشعواء التي أقاموها لمنازلة الشريعة الأحمديّة زيادة على ما سبق أنهم اعتبروا الرسالة ملكا تلعب به هاشم، و جعلوا الكتاب غرضا للنبال، و جاهدوا أن يحوّلوا الحجّ إلى بيت المقدس ثمّ إلى المسجد الذي بنوه بدمشق، و رميهم من على المجانق البيت الحرام.
و لا تسل عمّا لقيته العترة الطاهرة الأحمديّة منهم، فمن صليب الكناسة و صليب الجوزجان زيد و ابنه يحيى إلى قتيل بالسمّ كالحسن و السجّاد و الباقر : و أبي هاشم بن الحنفيّة و إبراهيم بن محمّد أخ السفّاح،
[١] شرح النهج: ٣/ ٤٦٩، ٤٧٠.