الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٠٨ - الخامسة
تحدّث به و ستره أولى، و لا أحبّ أن يبلغ ولد فاطمة فيفخرون و يتيهون بذلك علينا، حسبنا ما نحن فيه و لكن لا اكتمك شيئا، انظر إلى من في الدار فنحّهم، قال: فنحّيت كلّ من في الدار، ثمّ قال لي: ارجع و لا تبق أحدا، ففعلت، ثمّ قال: ليس إلّا أنا و أنت، و اللّه لئن سمعت ما ألقيه عليك من أحد لأقتلنّك و ولدك و أهلك أجمعين، و لآخذنّ مالك، قال: قلت: يا أمير المؤمنين أعيذك باللّه، قال: يا ربيع كنت مصرّا على قتل جعفر، و لا أسمع له قولا، و لا أقبل له عذرا، فلمّا هممت به في المرّة الاولى تمثّل لي رسول اللّه ٦ فإذا هو حائل بيني و بينه باسط كفّيه حاسر عن ذراعيه قد عبس و قطب في وجهي، فصرفت وجهي عنه، ثمّ هممت به في المرّة الثانية و انتضيت من السيف اكثر ممّا انتضيت منه في المرّة الاولى فإذا أنا برسول اللّه ٦ قد قرب منّي و دنا شديدا و همّ بي لو فعلت لفعل فأمسكت، ثمّ تجاسرت و قلت: هذا من فعل الربيء [١] ثمّ انتضيت السيف في الثالثة فتمثّل لي رسول اللّه ٦ باسطا ذراعيه قد تشمّر و احمرّ و عبس و قطب، حتّى كاد أن يضع يده عليّ فخفت و اللّه لو فعلت لفعل، و كان منّي ما رأيت، هؤلاء من بني فاطمة لا يجهل حقّهم إلّا جاهل لا حظّ له في الشريعة، فإيّاك أن يسمع هذا منك أحد، قال محمّد بن الربيع: فما حدّثني به حتّى مات المنصور، و ما حدّثت به حتّى مات المهدي، و موسى [٢] و هارون [٣] و قتل محمّد [٤].
[١] كفعيل التابع للجن.
[٢] الهادي.
[٣] الرشيد.
[٤] الأمين.