إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٧٩ - المبحث الثالث طبيعة الإقطاع
و هذا هو رأي الإمامية أيضا يقول الحسن بن يوسف الحلي [١]: «و يفيد الإقطاع التخصيص و الأحقية كالتحجير، و يمنع الغير من المزاحمة له».
كما صرحوا به في كل [٢] من الوسيلة و الشرائع و التحرير و الدروس و جامع المقاصد و المسالك و الروضة، و في الجواهر [٣] و غيرها حتى نفى الشيخ الطوسي الخلاف فيه [٤].
و خالف هؤلاء جميعا فقهاء المالكية خاصة. حيث ذهبوا إلى القول بثبوت الملكية بمجرد الإقطاع.: قالوا: و ليس الإقطاع من الإحياء، و إنما هو تمليك مجرد، فله بيعه و هبته و يورث عنه» [٥].
أما نحن فحيث سبق لنا أن قررنا كحكم عام في مواضع متعددة انتفاء ورود الملكية الخاصة على الأراضي، فمن باب أولى أن نقرر هنا انتفاء هذه الملكية بمجرد الإقطاع و لا سيما في الموات، لأن الإقطاع فيه مرحلة سابقة
[١]. التذكرة/ باب إحياء الموات.
[٢]. راجع العاملي في مفتاح الكرامة- ٧/ ٢٩.
[٣]. النجفي- ٦/ باب إحياء الموات.
[٤]. ذكر العاملي في مفتاح الكرامة- ٧/ ٢٩، و النجفي في جواهر الكلام- ٦/ إحياء الموات. ذكروا بأن المقصود بنفي الخلاف هذا الوارد عن الشيخ الطوسي هو نفيه بين فقهاء المسلمين أجمع، و لكن هذا الاستنتاج في رأيي غير مقبول، بدليل وجود بعض المخالفين كالمالكية- و رأيهم غير مغمور-، لذا فالظاهر أن المقصود بنفي الخلاف هو نفيه بين فقهاء الإمامية خاصة.
[٥]. الخرشى- ٧/ ٦٩، أبو البركات في الشرح الكبير- ٤/ ٦١.
المواق- ٦/ ٣.