إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٦٨ - الإقطاع بمفهومه الحديث
(و هو الشيخ): بأداء مطالب اقتصادية معينة، سواء أ كانت تلك المطالب تؤدى على هيئة خدمات يقوم بها، أم على شكل مدفوعات أو استحقاقات يؤديها نقدا أو عينا» [١].
أو هو- و لعله أقرب إلى الواقع-: «عبارة عن خضوع الرجل من الناحيتين الاقتصادية و العسكرية إلى رجل أسمى منه منزله في مقابل تنظيم اقتصادى و حماية عسكرية» [٢].
و قد كان الإقطاع بمفهومه هذا يعكس فكرا و نظاما اجتماعيا و اقتصاديا معينا ساد البلاد الأوربية و خاصة الغريبة منها زهاء ستة قرون من الزمن [٣]، بدأت في القرن التاسع من الميلاد و تلاشت أو كادت في القرن الرابع عشر منه.
ثم نقل هذا المفهوم، و بخاصة في الحقية المتأخرة، لوصف (إيديولوجيات) و نظم مشابهة أخرى في أنحاء مختلفة من العالم، و لكنهم على الأغلب- لم يوفقوا في هذا النقل، و بخاصة في العراق و نحوه من الدول التي لم تشهد الإقطاع بمفهومه و تطبيقاته المذكورة، فإن ما سمى مثلا بالإقطاع الذي شهدناه هنا في العراق إلى ما قبل الرابع عشر من تموز سنة ١٩٥٨ لم يكن يمثل في الواقع الإقطاع بمفهومه ذاك، و إن كان في بعضه يمثل شكلا من أشكال الاستغلال و الأثرة.
[١]. الصوري، الإقطاع في لواء السكوت- ١٣.
[٢]. ولديورانت، قصة الحضارة- ١٤/ ٤٠٦.
[٣]. زكريا أحمد نصر، تطور النظام الاقتصادى- ٧٣.
و راجع أيضا للاحاطة بالنظام الإقطاعى مفهوما و نشأة: كلا من كوبلاند في عصر الإقطاع و القنية ١٦- ١٨. إبراهيم العدوى في المجتمع الأوربى في العصور الوسطى ١١١- ١١٣. ديورانت ١٤/ ٤٠٤- ٤٠٧. فينوجرادوف في النظام الإقطاعى- ٦٣.