إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٤٤ - (ثالثا) العرصات المتروكة
المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحق بها من الذي تركها» [١] و كذلك ما رواه القرشي [٢] بقوله: «جاء رجل إلى على (ع) فقال: أتيت أرضا قد خربت و عجز عنها أهلها فكريت أنهارا و زرعتها، قال: كل هنيئا و أنت مصلح غير مفسد، معمّر غير مخرب».
و في رواية أخرى سابقة عن أحد أئمة أهل البيت قال: «إن الأرض للّه تعالى جعلها وقفا على عباده، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده و دفعت إلى غيره» [٣].
و في رواية رابعة عن الخليفة عمر قال: «من عطل أرضا ثلاث سنين لم يعمرها، فجاء غيره فعمرها فهي له» [٤].
و جوابا على سؤال عن نوع الضريبة الزراعية المفروضة على الأراضي التي أسلم عليها أهلها طوعا، قال في النص: «. تركت أرضه في يده و أخذ منه العشر مما سقطت السماء و الأنهار، و نصف العشر مما كان بالرشاء فيما عمروه منها، و ما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمره، و كان للمسلمين» [٥].
إلى نحوها من الأخبار الخاصة المتضافرة التي سبق الاستدلال بها في بحث «الاتجاهات الفقهية من ملكية الأرض» و غيره، و التي توضح بجلاء سقوط الحق على قطعة الأرض بالخراب و الهجران.
[١]. الطوسي في التهذيب- ٧/ ١٥٢. الكليني في الكافي- ٥/ ٢٧٩.
[٢]. الخراج- ٦٣.
[٣]. الوسائل- ٣/ ٢٣٩.
[٤]. القرشي- ٩١. و رواها أبو يوسف- ٦١ هكذا: «من كانت له أرض ثم تركها ثلاث سنين فلم يعمرها، فعمرها قوم آخرون فهم أحق بها».
[٥]. التهذيب- ٤/ ١١٩.