إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٦٩ - الأراضي الصلحية الباقية على ملكية أصحابها، و أراضي الدعوة
أهلها» [١].
الأراضي الصلحية العائدة للدولة:
أما بالنسبة لأراضى الصلح [٢] التي صولح أهلها على أن تكون للدولة أو لمجموع الأمة، فهي بحكم المفتوحة عنوة [٣]، بل هي منها بلا خلاف بين الإمامية [٤]. فيكون عامرها للمسلمين كافة، و مواتها للإمام خاصة [٥].
أى إن العامر منها يكون مملوكا للدولة ملكية عامة بينما يكون مواتها مملوكا للدولة ملكية خاصة كما تقدم.
الأراضي الصلحية الباقية على ملكية أصحابها، و أراضي الدعوة:
بيد أنه يبقى من كل ذلك. مما لا يدخل في نطاق الملكية العامة أو ملكية الدولة: النوع الآخر من الأراضي الصلحية، و هي التي صولح أهلها على أن تكون لهم، فإن هذا النوع يبقى- كما هو الشرط في بنود عقد الصلح- على ملكية أصحابه يتصرفون فيه بما يتصرف فيه المالك المطلق بسائر أملاكه [٦].
و مثلها تبقى خارجا عن نطاق ملكية الدولة لتدخل في نطاق ملكية
[١]. راجع: ابن إدريس- ١/ ١١٣. و الكركي في قاطعة اللجاج (خطي). و المكاسب- ٥٨ و مفتاح الكرامة- ٤/ ٢٣٩.
[٢]. إن من أشهر الأراضي الصلحية هي:
أرض هجر، البحرين، أيلة، دومة الجندل، أذرح ٥٠ و هذه فتحت أيام الرسول.
أما ما فتح بعده صلحا فهي: بيت المقدس، دمشق، مدن الشام كلها دون أراضيها، بلاد الجزيرة، قبط مصر، و خراسان (راجع: أبا عبيد ١٠٠- ١٠١. أبا يوسف ٣٩- ٤٠).
[٣]. مفتاح الكرامة- ٤/ ٢٣٩ بالنسبة للإمامية. الماوردي- ٢٤٧، و تحفة الطلاب للأنصاري (خطي) بالنسبة للشافعية. أبو يعلى- ١٤٨ بالنسبة إلى الحنابلة.
[٤]. بلغة الفقيه ٧٢- ٧٣ الحدائق الناضرة- ٥/ ٥٦.
[٥]. التذكرة (خطي) الحدائق الناضرة- ٥/ ٥٩.
[٦]. الماوردي- ١٤٧. أبو يعلى ١٤٨ الكركي في قاطعة اللجاج (خطي).