إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٥٥ - أدلتنا
قوله: «و الأرض كلها لنا [١]، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها و ليؤد خراجها إلى الامام: و له ما أكل منها، و إن تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحق بها من الذي تركها» [٢].
و روى عن أحد أئمة أهل البيت في خبر يونس قوله: «إن الأرض للّه تعالى جعلها وقفا على عبادة فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة، أخذت من يده و دفعت إلى غيره» [٣].
و أجاب أحد أئمة أهل البيت في رواية رابعة عند ما سئل عن نوعية الضريبة المفروضة على بعض الأراضي: «العشر أو نصف العشر فيما عمر منها، و ما لم يعمر أخذه الوالي فقبله ممن يعمره و كان للمسلمين» [٤].
و روى حرب الكرماني في بعض الآثار- مما يمكن اعتباره رأيا مساعدا-: «إن ناسا أتوا أبا بكر بعد وفاة الرسول فقالوا: إن بأرضنا رسوما قد كانت أرحاء على عهد أهل عاد، فإن أذنت لنا حفرنا آبارنا و عملناها فأصبنا منها معروفا و انتفع بها الناس، فأرسل إلى عمر بعد ما كتب لهم كتابا، فقال عمر: إن الأرض في للمسلمين فإن رضي جميع المسلمين بهذا فأعطهم و إلا فليس أحد أحق بها من أحد و ليس لهؤلاء أن يأكلوها دونهم» [٥].
و حدث يحيى القرشي عن قيس بن الربيع عن الضبي عن أبيه قال: «جاء
[١]. و بهذا النص أيضا و هو «و الأرض كلها لنا» جاء في خبر عمر بن يزيد (انظر البلغة- ٥٢).
[٢]. الطوسي في الاستبصار- ٣/ ١٠٨. الكليني- ٥/ ٢٧٩.
[٣]. التهذيب ٧/ ٢٣٢- ٢٣٣. الكليني- ١/ ٤١٥.
[٤]. التهذيب- ٤/ ١١٩.
[٥]. و بنحو ذلك جاء عن الإمام على إذ صرح بأن الأرض في للمسلمين. راجع (الحنبلي في الاستخراج- ٥٩).