إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣٣٦ - في العهد السلجوقي (٤٤٧- ٥٩٠)
و أعمالها إلى البرسقى، و من ثم إلى ولده عز الدين و ذلك في (سنة ٥٢٠) [١] للهجرة.
كما عمد بعض هؤلاء الولاة بدورهم إلى أقطاع المدن و القرى التابعة لإماراتهم إلى بعض الخواص، و منه ما قام به عماد الدين زنكي الذي تولى الموصل و أعمالها سنة ٥٢١ من إقطاع كل من الرحبة و حران و حماه و نصيبين و أربد و الرقة و نحوها إلى قواده و خواصه [٢].
و روى أن مدينة البصرة أقطعت إلى الأمير منكبرس (٥٥٩)، و مدينة واسط إلى الأمير خطلوبرس الذي قتل (٥٦١) [٣].
كما روى بأن بلاد اللحف أقطعت سنة ٥٥٣ إلى سنقر الهمذاني من قبل خطلوبرس المذكور تبرعا عن الخليفة المقتفى إثر المصالحة و إنهاء التمرد الذي أعلنه سنقر [٤].
بيد أن تلك المصادر لم تشر إلى وجود أية التزامات مالية في مثل هذه الإقطاعات [٥]، الأمر الذي يدل على أن صفة أولاء الأشخاص هي أقرب إلى الولاة منها إلى الملتزمين.
نظام الأتابكية: و يظهر أن هذا النوع من الإقطاع- إقطاع المدن للعسكريين و المقربين- هو الذي كان يطلق عليه في شطر من العهد السلجوقي بنظام (الأتابكية).
و الأتابكية كلمة أطلقت على الإقطاعيات التي كان يتولاها بعض الأمراء
[١]. راجع عماد الدين خليل في رسالته عماد الدين الزنكي- مطبوعة على الآلة الكاتبة.
[٢]. المصدر نفسه ٢١٨- ٢١٩.
[٣]. ابن الأثير- ١١/ ١٤٤.
[٤]. ابن الأثير- ١١/ ١٠٣.
[٥]. عماد الدين خليل في المصدر السابق.