إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣٢١ - رابعا- على و الإقطاع
الإقطاع» و التي من شأنها منع الاستئثار بالأراضي العائدة إلى بيت المال و الحد من نشوء ما يسمى بالملكية الكبيرة المستغلة.
و هذه الحقيقة- كما تجد- لا تلتئم أساسا مع ما نسب إلى على من حيازته للملكية الكبيرة [١]، أو استقطاعه بعض القطائع من بعض الخلفاء [٢]، لا سيما و أنه هو القائل في كتاب موجه إلى أحد عماله: «بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء، فشحت عليها نفوس قوم، و سخت عنها نفوس قوم آخرين، و نعم الحكم اللّه. و ما أصنع بفدك و غير فدك و النفس مظانها في غد جدث.» [٣].
و من هنا ترى مدى الدس اللئيم الذي يحاول البعض من المستشرقين توجيهه إلى الإسلام و رادته المخلصين. حين نسبوا إلى على استئثاره بالأراضي المتسعة [٤] و حين وصفوه بأنه و عثمان كانا- على العكس من عمر- سخيين في منح القطائع إلى حد كبير [٥].
[١]. فلهاوزن، الدولة العربية و سقوطها- ٢٢٢.
[٢]. القرشي- ٧٨.
[٣]. نهج البلاغة، شرح محمد عبده- ٣/ ٧١.
[٤]. فلهاوزن- ٢٢٢.
[٥]. دينيت، الجزية و الإسلام- ٦٥.