إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٣١٥ - ثانيا- إقطاعات عمر
الذين كانوا قد أبلوا بلاء حسنا في الجهاد، و من ذلك ما نقله البعض بأن قطائعه في الشام كانت خاصة بأجناد المسلمين الذين عسكروا في مرج بردا، و كانت القطائع هذه مروجا لأهل دمشق و قرأها غير خاصة بأحد [١].
و مما حفظه لنا الرواة من إقطاعاته سوى ما ذكر: إقطاعاته لكل من:
خوات بن جبير الأنصاري الذي أقطعه أرضا مواتا من العقيق أو قريبا من منطقتها [٢] و مجاعة بن مرارة الذي أقطعه (الرياء) [٣]، و بعض أزواج النبي اللاتي أقطعهن بعضا من أرض خيبر [٤] بعد أن استرجعها من أصحابها.
كما أقطع نافع بن الحارث أرضا بالبصرة [٥]، و أقطع أيضا- فيما يروى عن موسى بن طلحة- خمسة من أصحاب النبي و هم: سعد بن أبى وقاص، و عبد اللّه بن مسعود، و خباب، و أسامة بن زيد. قال الراوي: و أراه قال: الزبير [٦].
هذا و ذكر: أن الخليفة عمر كان مقتصدا في إقطاعاته هذه إلى حد بعيد [٧]، و ربما يرجع ذلك إلى كون إقطاع الأراضي في نفسه كان محدودا [٨]
[١]. راجع سيد الأهل في المصدر السابق- ٣١.
[٢]. البلاذري- ٢٦.
[٣]. نفسه- ١٠٣، و أبو عبيد- ٢٨١.
[٤]. و ليس من بينهن عائشة كما ذكر «القرشي- ٣٩»، و لكن البخاري في باب المزارعة، و مسلما في باب المساقاة، ذكرا أن عائشة كانت ممن اخترن الأرض قبال من اخترن الدسوق من نساء النبي عند تقسيم خيبر.
[٥]. البلاذري- ٣٤٥. أبو عبيد- ٢٧٧. الصولي- ٢٢١.
القرشي ٧٨- ٧٩.
[٦]. القرشي- ٧٨، و لكن روى أبو عبيد- ٢٧٨: أن الذي أقطع هؤلاء هو عثمان و ليس عمر.
[٧]. دينيت في الجزية و الإسلام- ٦٥.
[٨]. بتلر- ٣٩٩.