إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٥٩ - رأينا في ملكية المعادن
سندا- كما جاء عن البعض [١]- فلا سبيل إلى مثل هذا القول بالنسبة إلى الرواية التالية لقوة السند خاصة فيها، و هي:
موثقة إسحاق بن عمارة التي ورد فيها قوله: «سألت أبا عبد اللّه عن الأنفال؟ فقال: هي القرى التي خربت. إلى أن قال: و كل أرض لا رب لها، و المعادن منها.» [٢] و ذلك بناء على أن (الواو) في المعادن عاطفة لا استئنافية كما يرى البعض في تفسيرها [٣]، و بناء على أن الصحيح في الرواية هو عبارة (و المعادن منها) بدل (و المعادن فيها)، كما عليه بعض النسخ المشهورة [٤]، هذا على أنه ليس هناك عندنا من روايات أخرى تناهض هذه العمومات أو تخصصها. يقول جدنا الشيخ محمد المظفر: «و كل ذلك- أى كون المعادن تعود في ملكيتها إلى الإمام- لم يثبت خلافه، بل الثابت هو الأخبار الصريحة في أن المعادن من الأنفال» [٥]. و لذلك فإن ضعف سند بعض تلك الروايات- لو صح- أو عدم ضبط متن البعض الآخر منها منجبر بعدم وجود روايات خاصة مقابلة.
و يساعدنا على تفهم هذا القول أو هذا الحكم: الأساس الذي اعتمدناه فيما سبق في بحث (المدلولات الاصطلاحية لكلمة الأرض) القاضي بأن مدلول كلمة الأرض في الاصطلاح لا يتسع لأكثر من أديمها و تربتها،
[١]. المظفر في شرح القواعد/ كتاب الخمس، الحكيم في المستمسك- ٦/ ٦٦٣.
[٢]. نفسهما،
[٣]. المظفر، المصدر السابق/ كتاب الخمس (خطي).
[٤]. نفسه.
[٥]. توضيح الكلام (خطي).