إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ٢٢٩ - (ب) الشواطىء
و هي: الأرض التي تملك من غير قتال، و الأرضون الموات، كالمفاوز و سيف البحار [١]. إلخ» و يعطف عليها أو يضيف إليها أحد شراح هذا الكتاب (شطوط الأنهار) [٢] و يتردد شارح آخر [٣] بين عطف سيف البحار على المفاوز باعتباره مثالا آخر من أمثلة الأراضي الموات التي هي القسم الثاني من الأنفال، و بين عطفه على الأراضي الموات نفسها باعتباره قسما مستقلا ثالثا من الأنفال.
بيد أن هذا الحكم بدخول المناطق الساحلية و نحوها في حكم الأنفال غير متجه في رأينا، و ذلك لعدم تعدادها أو التصريح بها في أخبار الأنفال مع أنها في هذا الصدد. أما دخولها تحت عنوان الأراضي الموات- التي هي من جملة الأنفال- فلا يخلو من تكلف، نظرا لأن قسما من المناطق الساحلية ليس من مصاديق الأراضي الموات قطعا، و أما بالنسبة إلى دخولها تحت عنوان الأراضي التي لا رب لها و نحوها من أقسام الأنفال فإنه خلاف ظاهر كلماتهم [٤] و خلاف ما يبدو منها.
هذا مضافا إلى أن الأنهار العامة و نحوها من الموارد المائية الكبيرة، هي في الاعتبار الشرعي- كما مر- من المنافع العامة التي يستوي في الاستفادة بها مجموع الناس. و هكذا لا بد أن يكون الحكم تبعا بالنسبة إلى حريمها و هي الشواطىء و السواحل- استنادا إلى الرواية الآنفة: «حريم النهر حافتاه و ما يليهما».
[١]. يقصد الفقهاء هنا ب «سيف البحار» سواحلها خاصة، بينما هو يعني في الاصطلاح الجغرافى الحديث: الخط الفاصل بين الساحل و الشاطىء كما مر.
[٢]. المظفر في توضيح الكلام/ كتاب الخمس، و يجعل السيد أبو الحسن الأصفهاني في الوسيلة- ١/ ١٨ ط ٨، سيف البحار و كذلك شطوط الأنهار. يجعلهما من قسم الأنفال.
[٣]. الجواهر/ كتاب الخمس.
[٤]. راجع الحكيم في المستمسك- ٦/ ٦٦١.