إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٥٧ - المسلمون
و حيث إن الإسلام قد بنى تفرقته في علاقاته مع الأشخاص المنتمين إلى دولته و غيرهم على أساس من العقيدة كما قلنا، فمن الطبيعي أن يكون:
المسلمون:
في مقدمة من يستفيد من تلك الحقوق دون أن يختلف الحال فيه بين المسلم الذي يستوطن البلاد الإسلامية و بين غيره من المسلمين الذين يقيمون خارجها [١]، لأن المناط أو الأصل في ذلك هو العقيدة التي يدين بها الشخص، و ليس الاستيطان في إقليم معين، كما قلنا.
و هذه الحقيقة لا تجد الدولة الإسلامية فيها ضيرا و لا خوفا على سلامتها أو ثروتها الوطنية، لأن ما قد تخشاه الدول عادة من امتلاك غير المواطنين للأراضي و نحوها من مواردها الإنتاجية الأساسية غير وارد في رأي المشرع الإسلامي بالنسبة إلى المسلم المقيم خارج حدود الدولة الإسلامية، على اعتباره متجاوبا- حسب الفرض- مع هذه الدولة شعورا و عاطفة و عقيدة.
[١]. صرح ابن القيم في أحكام أهل الذمة- ٣٦٧ ب «أن المسلم من أهل دار الإسلام و إن كان من أهل دار الحرب» كما صرح في مقابله بأن: «الحربي إذا كان في دار الإسلام فهو من أهل دار الحرب».