إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٤٨ - القول بجواز إحياء الأراضي المتروكة مقابل دفع الأجرة
العاملي [١] بأنه «في الكفاية أقرب، و في المفاتيح أوفق بالجمع بين الاخبار، و في المقاصد هو المشهور».
و ذهب إليه أيضا من متأخري الإمامية صاحب البلغة [٢] و المرحوم والدنا الذي صرح بعدم التفريق بين المملوك بالإحياء و بالشراء بقوله:
«إن الأقوى هو جواز الإحياء للثاني مطلقا و إن كان قد تملكه- أي الأول- بالشراء» [٣].
و كذلك نسب هذا القول إلى الأحناف أو بعضهم يقول صاحب الهداية [٤] و صاحب اللباب [٥]: «فقد قيل: الثاني أحق بها لأن الأول ملك استغلالها لا رقبتها، فاذا تركها كان الثاني أحق بها» و من هؤلاء الأحناف الفقيه أبو القاسم البلخي قياسا على من جلس في موضع مباح [٦].
القول بجواز إحياء الأراضي المتروكة مقابل دفع الأجرة:
و هناك قول ثالث اختص به- فيما يظهر- بعض الإمامية [٧] حيث ذهبوا إلى عدم تأثر الحقوق المكتسبة على الأرض بخرابها و هجرانها،- كما هو الرأي في القول الثاني- و لكنهم في نفس الوقت، و هذا موطن
[١]. مفتاح الكرامة- ٧/ ١٠.
[٢]. بحر العلوم- ٩٧.
[٣]. شرح القواعد/ كتاب الخمس (خطي.
[٤]. المرغينانى- ٨/ ١٣٧.
[٥]. الغنيمي- ٢/ ٢٠١.
[٦]. شرح العناية على الهداية (هامش تكملة فتح القدير)- ٨/ ١٣٧.
[٧]. راجع: النجفي في الجواهر- ٦/ باب إحياء الموات. و زين الدين في المسالك/ إحياء الموات. و الكركي في تحقيق الأرض المندرسة (خطي).