إحياء الأراضي الموات - محمود المظفر - الصفحة ١٤٧ - القول بسقوط الحقوق المكتسبة
الظاهرية [١] و فريق من الإمامية أتى على ذكرهم صاحب مفتاح الكرامة [٢] بقوله: «و ما جرى عليها- أى على الأرض الموات- ملك مسلم فهي له و بعده لورثته، كما صرح بذلك في المبسوط و المهذب و السرائر و الشرائع و الجامع و التحرير و اللمعة و الدروس و جامع المقاصد».
و تابع هذا الرأي من التقنينات المحدثة مجلة الأحكام العدلية [٣].
القول بسقوط الحقوق المكتسبة:
و ذهب إلى الرأي الأول فريق آخر من الفقهاء، و من بينهم المالكية [٤].
يقول الإمام مالك [٥]: «و لو أن رجلا أحيا أرضا مواتا، ثم أسلمها بعد حتى تهدمت آبارها و هلكت أشجارها و طال زمانها حتى عفت بحال ما وصفت لك و صارت إلى حالها الأول، ثم أحياها آخر بعده، كانت لمن أحياها بمنزلة الذي أحياها أول مرة».
كما ذهب إليه بعض الجعفرية و من بينهم الحلي في التذكرة الذي بعد أن نقل رأى مالك قال: «و لا بأس بهذا القول عندي [٦]، و ثاني الشهيدين في شرح اللمعة [٧] و المسالك [٨] و في الروضة [٩]، و في هذا الصدد نقل
[١]. المحلى- ٨/ ٢٣٣.
[٢]. العاملي- ٧/ ٩، و راجع أيضا بحر العلوم في البلغة- ٩٦.
[٣]. راجع سليم رستم باز في شرح المجلة- ٦٨٨.
[٤]. القرافي- ٤/ ١٨. و حاشية الدسوقى- ٤/ ٦٠ و لكنه اشترط فيما إذا طال زمن الاندراس. و راجع أيضا (الماوردي- ١٩١) الذي نسب إليهم بأن المحيي يملك بالإحياء سواء عرف أربابه أو لم يعرفوا، و ابن حزم في المحلى- ٨/ ٢٣٣.
و التذكرة/ باب إحياء الموات.
[٥]. المدونة الكبرى ١٥/ ١٩٥- ١٩٦.
[٦]. التذكرة/ إحياء الموات.
[٧]. ٢/ ٢٥١.
[٨]. باب إحياء الموات.
[٩]. عن البلغة ٩٤- ٩٥: و الحكيم في المستمسك- ٦/ ٦٦٠.