ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ٤١ - نشأته و دراسته
عند العقّاد من إيمان و اعتقاد ديني [١] .
نشأته و دراسته
التحق العقّاد بالمدرسة الابتدائية في أسوان سنة ١٨٩٦ م و تخرّج منها سنة ١٩٠٣ م، ثمّ التحق بالمدرسة الثانوية و تلقّى دروسا في الكهرباء و الكيمياء بمدرسة الصناعة بالقاهرة، و في التلغراف بمدرسة في ضاحية الدمرداش.
بدأ حياته الأدبيّة و هو في سنة التاسعة، و التحق بأحد الوظائف الحكوميّة عام ١٩٠٤ م، و كانت وظيفته في مديرية قنا بالسكّة الحديديّة، ثم نقل إلى الزقازيق، و من ثمّ جاء للقاهرة و عمل في وزارة الأوقاف و بالصحافة.
و قد أظهر منذ حداثته شخصيّة قويّة و ذكاء حادّا و شغفا بالمطالعة و طموحا إلى منزلة عالية من العلم و المعرفة، و قد تنبّأ له الإمام محمّد عبده بمستقبل مرموق [٢] ، و هكذا كان.
و قد أتمّ ثقافته على نفسه معتمدا على ذهن خصب و مطالعة واسعة الآفاق و احتكاك برجال الفكر، و قد أجاد الإنجليزيّة، ثمّ ألمّ بالألمانيّة و الفرنسيّة، و قد أعجب بآراء الدكتور يعقوب صرّوف العلميّة و ازداد شغفا
[١] أعلام الأدب المعاصر في مصر ١: ٤٣، الأعلام للزركلي ٣: ٢٦٦، عبّاس محمود العقّاد (قطرات من بحر أدبه) ٦-٨.
[٢] أعلام الأدب المعاصر في مصر ١: ٩.