ابو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الصفحة ١٣٢ - مكانة الحسين
الأطفال الصغار.
و خرج من بيت عائشة يوما، فمرّ على بيت فاطمة، فسمع حسينا يبكي، فقال: «ألم تعلمي أنّ بكاءه يؤذيني؟» [١] .
و كان يقول لها: «ادعي إليّ ابنيّ» [٢] ، فيشمّهما و يضمّهما إليه، و لا يبرج حتّى يضحكهما و يتركهما ضاحكين.
و روى أبو هريرة: أنّه كان ٧ يدلع لسانه للحسين، فيرى الصبي حمرة لسانه، فيهشّ إليه، و كان عيينة بن بدر شهده في بعض هذه المجالس، فقال متعجبا: «يصنع هذا بهذا؟فو اللّه إنّ لي الولد، و ما قبّلته قط!» .
قال ٧: «من لا يرحم لا يرحم!» [٣] .
***
و خرج ليلة في إحدى صلاتي العشاء و هو حامل حسنا أو حسينا، فوضعه، ثمّ كبّر للصلاة، فأطال سجدة الصلاة. قال راوي الحديث:
«فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول اللّه و هو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلمّا قضى الصلاة قيل: يا رسول اللّه، إنّك سجدت بين ظهري
[١] تاريخ مدينة دمشق ١٤: ١٧١، المناقب لابن شهر آشوب ٤: ٧١، ذخائر العقبى ١٤٣، مجمع الزوائد ٩: ٢٠١، نور الأبصار ٢٥٤، فضائل الخمسة من الصحاح الستّة ٣: ٣١١.
[٢] سنن الترمذي ٥: ٦٥٨، تاريخ مدينة دمشق ١٤: ١٥٣، مطالب السؤول ٢: ١٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٥: ١٣٢، الدرّ النظيم ٧٧٨.
[٣] ذخائر العقبى ١٢٦، فضائل الخمسة من الصحاح الستّة ٣: ٣١٣.