تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٤ - الثاني
بينهما، فإنّه بهذا الاعتبار فاسد على كلا التعريفين، أو بالنظر إلى مرحلة الظاهر فكذلك، فإنّه صحيح بهذا الاعتبار على كليهما.
و دعوى اختلاف اللحاظ بينهما مدفوعة بأنّه خلاف الظاهر.
هذا، و الأجود أن يجعل مورد الثمرة بينهما صلاة ناسي بعض الأجزاء الغير الركنيّة، كما أفاده- دام ظله- فإنّه قد حقّق في محلّه أنّه غير مأمور بالصلاة الفاقدة لتلك الأجزاء المنسيّة، فلا تكون موافقة للشريعة، مع أنّها مجزية و مسقطة للقضاء إجماعا، فتتّصف بالصّحة على التعريف الثاني دون الأوّل.
ثمّ المراد بإسقاط القضاء في الثاني كون الفعل بحيث يسقط على تقدير ثبوته، فلا ينقض الحدّ في طرفي الصحيح و الفاسد بصحيحة العيدين و فاسدتهما [١].
فإذا عرفت ذلك فاعلم أنّ النزاع في المسألة إنّما هو في الأمور القابلة للاتّصاف بوصفي الصحّة و الفساد بحسب نوعهما، و أمّا التي لا تقع في الخارج إلاّ صحيحة محضة- بمعنى أنّ وجودها ملازم للصحّة كعنوان الإطاعة للّه [١] و الخضوع و السجود له بحيث لو وجدت وجدت بوصف الصّحة، و إن لم توجد لم توجد أصلا- أو فاسدة [٢] كذلك، فهي خارجة عن محلّ النزاع، ضرورة عدم تأثير النهي في الأوّل في شيء بعد إحراز وجودها في شيء، و ثبوت الفساد قبله في الثاني.
و قد يقع الإشكال في بعض الأمور من جهة كونه من الأمور القابلة
[١] حيث إنّ القضاء ساقط في صحيحة العيدين و فاسدتهما، و عدم النقض بذلك على تعريف الصحيح و الفاسد عند الفقهاء لعدم ثبوت القضاء في صلاة العيدين.
[١] في النسخة المستنسخة: (منه)، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] في النسخة المستنسخة: و فاسدة ..