تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٩٥ - الرابع فى تعدد الشرط و الاتحاد
الاخر المذكورة في الخطابات الاخر بمعنى حمل كلّ من الخطابات على إرادة ذلك.
و هذا يتّجه في الثمرة مع الوجه الرابع، فإنّه إنّما يفارقه من حيث إنّ الشروط الاخر قد أخذت في كلّ من الخطابات على نحو الجزئية على الوجه الرابع [و] على وجه القيديّة و الشرطيّة [على هذا الوجه].
هذا خلاصة الكلام في علاج التعارض بين الخطابات المذكورة من حيث الوجه الأوّل.
لكن لا يمكن المصير إلى الأخير من تلك الوجوه، لاستلزامه التناقض، إذ مقتضاه كون كلّ من الشروط المذكورة مقتضيا للجزاء و شرطا للاقتضاء- أيضا-، إذ المفروض جعل كلّ منها سببا بشرط انضمام البواقي إليه، و من المعلوم أنّه لا يعقل كون شيء واحد مقتضيا لشيء مع كونه شرطا للمقتضي، إذ معنى المقتضي إنّما هو المؤثّر في ذلك الشيء، و معنى كونه شرطا أنّ التأثير غير مستند إليه، بل إلى غيره إلاّ أنّ له دخلا في تأثير الغير فيه، فينحصر الوجوه التي يمكن جعلها وجها للعلاج في الأربعة المتقدّمة، و أقربها هو الوجه الثاني، لكونه أقرب من غيره بالنسبة إلى ظاهر القضيّة الشرطيّة، و بعده الثالث، بل يمكن أن يقال بالعكس، بمعنى أنّ الأقرب هو الثالث. لكون الغرض من كلّ واحد ما هو الغرض من الآخر، لكن التصرّف في وجه الصدور أهون من التصرّف في الدلالة، و لو تنزّلنا فلا أقلّ من الثاني، و بعدهما هو الوجه الأوّل، فإنّه أبعد منهما عن ظاهر القضيّة لطرح المفهوم فيه رأسا، لكنّه أقرب من الوجه الرابع إليه، فإنّ الوجه الرابع ما كان قد اعتبر معه المفهوم في الجملة مع طرحه في الأوّل رأسا إلا أنّه لمّا كانت القضيّة أقوى دلالة بالنسبة إلى السببيّة من دلالتها على المفهوم، فيكون التصرّف فيها- في دلالة القضية- [١] أهون، فيقدّم.
[١] في النسخة المستنسخة: فيكون التصرف فيها- في دلالتها- القضيّة أهون و الصحيح ما أثبتناه.